سلوفينيا تصدر مرسوما للاعتراف بفلسطين

الانتفاضة // محمد المتوكل

حققت القضية الفلسطينية نصرا اخرا، وذلك بسبب قرار مجوعة من الدول الاوربية الاعتراف الرسمي بالدولة، بعد ان كان مجرد ذكر اسم فلسطين يثير غضب القوى العالمية مثل امريكا وحلفاؤها.

وفي هذا السياق، أقر البرلمان السلوفيني الثلاثاء مرسوما يعترف بدولة فلسطين بعدما قرر الائتلاف الحاكم المضي قدما بالتصويت ورد التماس للمعارضة بإرجائه.

بعد أسبوع على خطوة مماثلة اتخذتها إسبانيا وإيرلندا والنرويج، اعترفت سلوفينيا بدولة فلسطين بعدما أقر البرلمان السلوفيني مرسوما بهذا الصدد بموافقة 52 عضوا ومقاطعة المعارضة للجلسة وامتناع عضو واحد عن التصويت.

وكان الحزب الديموقراطي السلوفيني بزعامة رئيس الوزراء السابق يانيز يانشا تقدم الإثنين بمذكرة تدعو إلى تنظيم استفتاء استشاري حول مرسوم الاعتراف، في مسعى لإرجاء التصويت لمدة ثلاثين يوما.

لكن خلافا لكل التوقعات اعتبرت رئيسة البرلمان أورسكا كلاكوكار زوبانكيتش أن المعارضة “أساءت استخدام آلية الاستفتاء”، لافتة إلى أن مهلة الـ30 يوما تنطبق فقط على مشاريع القوانين وليس على المراسيم.

وفي جلسة صاخبة استمرت ست ساعات، توقفت مرات عدة لأسباب إجرائية، رفضت المذكرة بغالبية كبيرة وتم تمرير المرسوم.

وكان يانشا اتهم قبل ذلك ائتلاف يسار الوسط الحاكم ب”انتهاك العملية” وغادر القاعة مع نواب حزبه.

وكانت الحكومة أحالت المرسوم في وقت سابق ليوافق عليه البرلمان، الأمر الذي يشكل تسريعا للآلية استباقا للانتخابات الأوروبية المقررة الأحد.

لكن يانشا الذي كان في الماضي مقربا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ندد بخطوة ذات حسابات سياسية. وبحسب المذكرة فإن الاعتراف بدولة فلسطين سيسبب “ضررا طويل الأمد لسلوفينيا من خلال دعم منظمة حماس الإرهابية”.

على عكس ذلك، يرى رئيس الوزراء الليبرالي روبرت غولوب أن مثل هذا الاعتراف “يوجه رسالة سلام”، ويشدد على أن “الوقت حان ليوحد العالم أجمع جهوده نحو حل الدولتين الذي سيجلب السلام إلى الشرق الأوسط”.

ويؤيد قرابة 60 % من السلوفينيين هذا الإجراء في حين يعارضه 20 % منهم، وفق ما أظهر استطلاع أجري في أبريل الماضي على عينة شملت 600 مواطن ونشرته صحيفة “دنيفنيك”.

والأسبوع الماضي، قالت إسرائيل إنها تأمل بأن يرفض البرلمان السلوفيني توصية الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين التي تعتبر “مكافأة لحماس” بحسب حكومة بنيامين نتانياهو.

وتثير هذه القضية أيضا خلافات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي.

تعتبر دول مثل فرنسا أن هذا ليس الوقت المناسب للاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ تتهم باريس حلفاءها الأوروبيين باتخاذ “مواقف سياسية” مع اقتراب موعد الانتخابات الأوروبية بدلا من البحث عن حل دبلوماسي.

كذلك، ترى ألمانيا التي تدافع أيضا عن حل الدولتين، أن هذا الاعتراف يجب أن يكون نتيجة مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع.

وقبل التصويت السلوفيني، اعترفت بدولة فلسطين 145 من أصل 193 بلدا عضوا في الأمم المتحدة، وفقا لأرقام قدمتها السلطة الفلسطينية.

وتبقى معظم دول أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية غائبة عن هذه القائمة.

بقي ان نشير الى ان القضية الفلسطينية تعتبر من بين اهم القضايا التي كانت ولا زالت وستبقى تثير الراي العام نظرا لراهنيتها وعدالة قضيتها وحجم الدما والخراب والابادة التي خلفتها الالة الحربية الاسرائيلية في الميدان.

التعليقات مغلقة.