الانتفاضة
وجدة في: 21 ماي 2024
الموضوع: ملتمس العفو عن النقيب السابق الأستاذ محمد زيان
سيدي أعزك الله ونصرك وبعد ،
أتوجه إلى مقامكم الكريم يا أمير المؤمنين ملتمسا منكم وأنتم أهل الدعوة للتسامح والصفح والعفو ، كما جاء في الإسلام الحنيف ، ووطد في نفوس أبنائه عدداً من المفاهيم والأسس من أجل ترسيخ هذا الخلق العظيم ومن تلك المفاهيم: العفو، والتسامح، والصفح عن المسيء، وعدم الظلم، والصبر على الأذى، واحتساب الأجر من الله مصداقا لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (الأعراف:199). وقال تعالى أيضاً: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ (الحجر:85). وكذلك قال تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور:22). فإن ذلك كله من شأنه ترسيخ دعائم الأمن والأمان في المجتمع.
سيدي أعزك الله ونصرك،
أود في صباح هذا اليوم المبارك أن أتقدم إلى حضرتكم بغض النظر عن حيثيات القضية ، ولظروف إنسانية وأنتم يا صاحب الجلالة ملك الإنسانية، ولظروفه الصحية وأنتم اقرب من يحس بالمرضى شفاكم الله ومتعكم بالصحة وطول العمر بملتمس العفو على النقيب السابق الأستاذ محمد زيان ، الذي بلغ من العمر عتيا ، والذي شاهده المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي أمس من خلال الصور واشرطة تبين الحالة النفسية والصحية التي يعاني بها الأستاذ محمد زيان الذي عرفته منذ أن كان وزيرا لحقوق الإنسان في عهد والدكم المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، وهو صاحب المقولة الشهيرة : ” ان الوطن غفور رحيم ” ، فلتكن هذه الكلمة الحكمة من والدكم طيب الله ثراه مفتاح لتصدرو عفوكم السامي والحكيم على الأستاذ محمد زيان وباقي المعتقلين السياسيين والصحفيين ومنهم توفيق بوعشرين ، وارحموا عبدا دل ،
صاحب الجلالة أعزك الله ونصرك،
لانرضى أن يستغل أعداء الوطن مثل هذه الفرص لتشويه سمعة بلدنا العزيز في المحافل الدولية والمغرب يرأس حاليا مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، لقد عرفت النقيب السابق الأستاذ محمد زيان بوطنيته وغيرته عن بلده والدفاع عن ملكه ومقدسات الوطن ، فهو لم يلجأ هاربا إلى الخارج كلاجئ سياسي كما فعل آخرون من الخونة ، ولم ينهب أموال البلد كما فعل آخرون، ولم يسئ لمقدسات البلاد ، فهو وطني ومغربي حتى النخاع.
صاحب الجلالة أعزك الله ونصرك، نجدد ملتمسنا وطلبنا ورجاءنا واملنا فيك كبير يا أمير المؤمنين الذي عرف عنكم وعن اجدادكم من الملوك العلويين أنكم تتدخلون في الوقت المناسب، لتطلقون سراح الأستاذ محمد زيان وباقي المعتقلين السياسيين والصحفيين ومعتقلي الرأي بالعفو عنهم ، وهذا من شيم الملوك العلويين ، حفظك الله يامولاي بما حفظ به الذكر الحكيم وأقر عينكم بسمو ولي العهد الأمير الجليل سيدي مولاي الحسن وسائر أفراد العائلة الملكية الشريفة
إنه سميع مجيب وبالإستجابة جدير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إمضاء : محمد الهرد
رئيس الفيدرالية المغربية للصحافة الجهوية ومدير جريدة الشرق


التعليقات مغلقة.