الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة
تعتزم المملكة عبر المكتب المغربي للسياحة إطلاق خطة للترويج للمغرب كوجهة سياحية على الصعيد الدولي عبر كرة القدم، و ذلك قبل مونديال 2030 التي تستضيفه المملكة إلى جانب كل من اسبانيا و البرتغال.
و تهدف هذه الخطة إلى جانب خارطة الطريق الاستراتيجية التي أطلقتها وزارة السياحة العام الماضي و التي تمتد إلى 2026 إلى جذب 17 مليون سائح، وتحقيق إيرادات سياحية بقيمة 120 مليار درهم، لتعزيز دور السياحة كمحرك للاقتصاد الوطني.
و قال المكتب المغربي للسياحة في بيان له على هامش المنتدى السنوي لكبار منظمي الأسفار والرحلات الفرنسيين الدي استضافته الرباط الاسبوع الماضي، أن المغرب أصبح قوة عالمية بمجال كرة القدم، خاصة بعد الإنجازات البطولية للنخبة الوطنية و التي ضخت أزيد من 130 مليون تفاعل بمواقع التواصل الاجتماعي مع محتوى المغرب.
خطة الترويج لوجهة المغرب السياحية في العالم بالاعتماد على كرة القدم، جاءت كتثمين للتسويق الكبير للمغرب كبلد سياحي و كروي بعد الانجاز التاريخي لكرة القدم المغربية في مونديال قطر 2022، و الذي جذب أنظار العالم للبحث و التعرف على البلد الافريقي الوحيد الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم.
و سبق لعادل الفقير، المدير العام المكتب المغربي للسياحة أن وقع سنة 2023 اتفاقية مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تهدف إلى تعزيز إشعاع كرة القدم و الترويج لوجهة المغرب للفترة الممتدة من 2023 وإلى غاية 2030، على الصعيدين الوطني والدولي، وذلك من خلال دمج كرة القدم في الحملات المقبلة للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الي يلتزم بمواكبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل تواصل شامل حول السياحة الرياضية بالمغرب.
و يتفاءل الخبراء و مهنيو السياحة من هذه الخطوة التي ستساهم في الترويج للمغرب و الانفتاح على العالم مما يعني جذب سياح من جنسيات أخرى غير الجنسيات التقليدية المعروفة كفرنسا و اسبانيا، كما ستمكن هذه الخطوة إلى تحريك عجلة قطاع السياحة خاصة بعد الركود التي خلفته كورونا لسنوات.
كرة القدم كانت عبر التاريخ عامل جذب للسياحة، و قطاع يدر ملايين الدولارات على البلدان، ونستحضر هنا التجربة الجنوب افريقية، فقد عزز تنظيم هذه الدولة لمونديال 2010 إلى زيادة معدل السياح بها، بالاضافة إلى الاستثمارات الأجنبية الضخمة التي جعلتها الآن واحدة من أقوى الاقتصادات في افريقيا و العالم.
المغرب و بعد سنوات فشل فيها في تحقيق حلم تنظيم “الحلم الكروي”، يراهن الآن على مونديال 2030، لتحقيق نهضة اقتصادية، خاصة في مجال السياحة المستدامة، و هو ما لا شك سيغير ملامح البلد في السنوات ال 50 المقبلة، و هذا ما يتطلب من الحكومة التركيز أكثر على البنية التحتية و تعزيز النقل الجوي و تجويد الخدمات السياحية.
التعليقات مغلقة.