الانتفاضة // محمد المتوكل
هن حيات يسعين في الارض فسادا وافسادا وتلطيخا لكل ما هو جميل في هذi الدنيا التي اراد الله سبحانه و تعالى لنا ان نعيشها على الطهر والعفاف فاردن الحيات والافاعي العوراء البين عورها ان يعشنها على الابتذال والاسفال والاسفاف، هن يرتدين ثوب السم القاتل والذي لا يبقي ولا يذر، ويحاولن تجريد الادمية من انوثتها وانسانيتها التي فطر الله الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون، قد ياتوك في صفة الواعظات والناصحات وهن في قرارة انفسهن حيات يرين لبنات ادم وحواء (الربيع ولا يرينهم الحافة)، تكاد تجدهن في كل مكان في المنزل وفي العمل على الرغم من ان الاسلام يوصي النسوة بالمكوث في منازلهن قال تعالى: “وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى”، الا ان بنات حواء ظللن يزاحمن الرجال في كل زمان ومكان وحتى دون احترام الخصوصيات للاسف الشديد، فاصبحنا سوقا بشرية اختلط فيها اللحم البشري ذكورا واناثا في مشاهد تثير التقزز والاشمئزاز وتبعث على القرف، للاسف، وتجدهن في الزقاق وفي الحارة وفي الشوارع وفي الاماكن العمومية وفي الاماكن الخاصة، وفي الشواطئ وفي المنتزهات وفي الحدائق والغابات وعبر وسائل النقل وفي اي مكان يخطر على بال ابن ادم وبنت حواء، فاكيد سوف لا تخطء عيناه وجود افاعي وحيات يردن تجريد الحياة الانسانية والادمية والبشرية من كل ما يمكن ان يقود الى رب البرية قرانا كريما وسنة نبوية طيبة.
هؤلاء قد يتشكلن في صورة جمعيات او نوادي او هيئات او احزاب او منظمات او اي تجمع بشري – عفوا – تجمع الحيات والافاعي، وقد يتخذن لهن شعارات رناء وافكارا رناء وتصورات مزركشة واراء تسر الناظرين، وقد يعملن وفق اجندات وبرامج منظمة ووفق قوالب جاهزة، وانماط كائنة، وقد يذهبن بعيدا ببنات حواء من حيث تجد المسلمة نفسها من حيث تدري او من حيث لا تدري انها اصبحت (بوكيمونة) ولعبة يلعب بها اولئك الحيات والافاعي الذين يجعلن من حقوق النساء مطية لبلوغ اهدافهم الخبيثة وتمرير رسائلهم الماكرة وتطبيق برامجهم العفنة والسير ببنات حواء الى الهاوية لا قدر الله.
ولقد استطعن فعلا هؤلاء الحيات والافاعي السامات والمسمومات ان يجروا المراة المغربية الى اثون الرذيلة والفاحشة بشتى انواعها وشتى اشكالها وشتى اصنافها بل استطعن ان يخرجن حتى اولئك الذين يتدثرون بخرقة على الراس ولباس واصف كاشف الى حرب الحداثة المفترى عليها والتطور المزعوم، فبقيت نسوة المسلمين عالة على الافكار الجهنمية لهؤلاء الحيات والافاعي، والتصورات البائرة لهؤلاء السامات و المسمومات، والرؤية (الخامجة) لنسوة فاتهن قطار الحياة او باروا بعد فشل العلاقة الزوجية، او انهن كن يتصورن بان الزواج هو السرير فخرجن لا هن بسرر ولا هن بزوج ولا هن بمستقبل ولا هن بامل ولا هن بطموح ولا هن برؤى ولا هن بافكار ولا هن بطموحات ولا هن بمنظور للحياة ولا هن باي شيء على الاطلاق، بل كل ما وجدن في طريقهن تقليد التلفاز العاري والتشبع بافكار الغرب الكافر والسير على منواله، والعمل على تقليد كل ما هو مخالف للدين قرانا وسنة، بل ومن المسلمات من امنت بكل ما جادت به قرائح العلمانيات المارقات والخارجات عن الاجماع، ووجدن كذلك الشارع الذي يشجع على الرذيلة والفحش والاستقلالية المزعومة، ووجدن كذلك المجتمع المريض بامراض عفى عليها الزمن واكل عليها الدهر وشرب، ولكن لان الحيات والافاعي لا يعفن شيئا ولا يتركن شيئا للصدفة فهن يحاولن بكل ما اوتين من قوة وجهد الايقاع ببنات حواء في سوق النخاسة والعهارة والقذارة تحت يافطات ومسميات تشتم منها رائحة الخيانة والغدر والاضرار ببنات حواء اكثر من نفعهن للاسف الشديد.
هن حيات وافاعي اذن يملان الزمان والمكان بافكارهن الخبيثة وتصوراتهن الماجنة ورؤاهن العفنة فانتجن لنا جيلا خمولا كسولا معطاء لكل انواع المنكرات والبدع ومنغمسا في كل اشكال الفساد والافساد ومتطاوعا مع العفن بكل اشكاله ماديا ومعنويا، جيل كان من المفروض ان يكون ربانيا فاصبح بقدرة قادر جيلا شيطانيا.
انها الحرب على القيم والعادات والتقاليد من قبل هؤلاء الحيات والافاعي اللواتي يلبسن لباس النصح والموعظة والارشاد ويختبئن تحت غطاء الراس وبعض السرابيل التي لا تغطي شيئا، و احيانا يلبسن ثياب الحداثة والتطور ويعرين على اجزائهن الحميمية ظنا منهن انه قد قطعن (الواد ونشفت ارجلهن وهن في الحقيقة طحن في الواد بحوائجهن).
بقي ان نشير الى ان الافاعي والحيات لا دين لهن على الاطلاق، وان ما تجيده شكلا ومضمونا هو محاولة الايقاع بالناس في سرداب العفونة بدل الفن والرذيلة بدل الطهر والفساد بدل الصلاح، وهو ما استجابت له بعض ممن نشترك معهن الاوكسيجين من بنات حواء شكلا ومضمونا وسقطن بالتالي في اثون الخراب واليباب والفساد والافساد والرذيلة بشتى تلاوينها نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة.
التعليقات مغلقة.