مثلة وحكمة.. سفر في قاموس الأمثال الشعبية المغربية وسبر أغوارها كمرآة تعكس واقع حالنا (4)

الانتفاضة – محمد بولطار

 

تعتبر الأمثال الشعبية موروثا شفهيا ثقافيا وحضاريا، يعكس حكمة الأجداد وثقافتهم، وطريقة راقية وأحيانا كوميدية للتعبير عن ما يخالجهم من تفاعلات وتجارب تنبثق من الحياة المعيشية اليومية، والتغيرات المرتبطة بالزمن والمجتمع.

أمثال شعبية مغربية موزونة، نطقها أجدادنا ونستمد منها حكما وأفكارا، سمتها الوعظ والإرشاد تارة، والتربية والتوجيه تارة، والسخرية والفكاهة تارة أخرى.

أمثال فيها “المزيان والعيان” سنعمل خلال الشهر الفضيل على تناولها وتبسيط وشرح معانيها، لقيمتها الثقافية والاجتماعية وعكسها واقع حال المجتمع المغربي في زماننا هذا.

مثلة اليوم تقول “ الدنيا فى الضيق توريك شكون يبيعك وشكون يشريك”.

 

مثال يؤكد على الاعتماد على النفس، وعدم التوكل على الأشخاص، لأنه عند الشدائد قليل هم أولئك الذين يقفون بالجانب ويعمدون على مؤازرة من كان في ضيق من أمره سواءا كانوا من العائلة أو الأصدقاء، وهنا يظهر المعدن النفيس الذي يميز روح البعض، والمعدن الخبيث الذي يميز البعض الآخر، وبالتالي الأخوة والصداقة الحقيقيتين.

الموروث الثقافي الشفهي يعتبر زادا تاريخيا، وجب استثماره لتجويد تمظهرات الحياة اجتماعيا، ثقافيا، دينيا، وحمايته وصونه من التغيرات التي اصبحت تعتمد ثقافة تطغى عليها الماديات وتغيب عنها القيم.

التعليقات مغلقة.