اثار استدعاء عدد من مغاربة المملكة المغربية في المهجر الى كتيبة وليد الركراكي الكثير من القيل والقال كثرة السؤال، وكانه بحلول المسمى ابراهيم دياز لحمل الالوان المغربية سيحصل المغرب على كاس افريقيا 2025 وكاس العالم 2023 وسيكون المغرب اول منتخب عربي وافريقي وعالمي يتربع على عرش المستديرة.
والواقع انه عكس ذلك بالتمام والكمال، ليس لاننا لسنا وطنيين ولسنا مغاربة بالعكس وطنيون ولله الحمد وملكيون ولله الحمد ولن نقبل باحد الاحباش ان يزايد علينا في الثلاثي المغربي الذي لا يقبل المزايدة ولا المساومة ولا هم يحزنون (الله الوطن الملك)، ولكن اعتقد ان دياز سبقه الى ذلك عدد من اللاعبين والجواهر في سماء كرة القدم، لكن كان مصيرها بمجرد خفوت نجوميتها وبهوت لمعانها الابعاد والنسيان كما ابعد عدد من نجوم الكرة بالمغرب وجواهرها الحقيقيين واعطيت الفرصة لمن يمتلك “امه في العرس”، و”اللي عندو شي ركيزة فالرباط” و”باك صاحبي”.
حكيمي واحد من نجوم المغرب ظل المغاربة يمجدونه ويهللون له ويطبلون له في مونديال العرب قطر 2022، ولما اضاع “البيلانتي” هتف جميع الاحباش ضده بالسب والشتم والقذف، “انا لو كنت بلاصتو نجمع قشي ونمشي فين عمر المغاربة يعرفوني فين كاين؟؟؟.
مروان فيلايني …عادل رامي …إبراهيم أفيلاي …خالد بولحروز …ناصر الشاذلي …يونس قابول …زكريا بقالي …آدم ماهر…هؤلاء هم ابرز اللاعبين الذين رفضوا اللعب للمغرب ليس تنكرا لاصلهم ولكن لان المغرب لايبذل اي جهد من اجل هذا اللاعب بل تتركه يشق طريقه في الحياة لوحده، ويناضل من اجل ضمان قوت يومه في بلاد الحرية والحقوق والواجبات، ولما ينضج ويصبح ضاهرة كروية “تايمشيو المغاربة يبداو يساومو فيه” تحت ذريعة الالوان المغربية والوطنية؟؟؟ “ونتوما اش درتو لهاد اللاعب؟؟؟، “لا شيء اذن عطيوه التيقار”؟؟؟ وحتى اذا قبل هذا اللاعب خوض مبارياته مع المنتخب المغربي، ماذا سيزيده هذا الامر لا شيئ الا ان يشكره المغاربة ويهتفون باسمه، في حالة الانتصار ويسبونه ويشتمونه ويقذفونه في حالة الهزيمة؟؟؟ هي العقلية المغربية المتناقضة والسكيزوفرينية المريضة والتي لا تقبل القسمة على اثنين للاسف الشديد.
اضيف الى ان اللاعبين الذين عبروا عن رفضهم الالتحاق بالمغرب ليس تنكرا لهويتهم التي تبقى فوق كل اعتبارهم هم احرار في مواقفهم طبعا، لكن رفضوا لانهم اثروا البقاء في البلد الذي احتواهم ورباهم وامن بقدراتهم ومكنهم من كل شيء، بل وترك لهم حتى حرية الاختيار بين القلب والعقل، اما في المغرب فان اللاعب يشق طريق بنفسه وفي ظل غياب منظومة الاحتراف وغياب مراكز التكوين، والسمسرة المتواجدة في كل مكان وغيرها من المدلهمات التي تحيط بمجال الرياضة في المغرب وفي كرة القدم على العموم تجعل من اللاعب المغربي اساسا يضرب الاحماس في الاسداس، ويعمل الف حساب من اجل ضمان مكانته في فريق ما يلعب في مدينة ما وتحت اشراف مسؤول ما، والا فان مصيره سيكون المجهول كما بالنسبة لعدد من رجالات المغرب الذين كان لهم صيت كبير في المدرجات وحققوا مع المتتخب احسن النائج واشبعوا نهم الجمهور المغربي، ولبوا نداء الوطن، اين هم الان؟؟؟ وهل فكر المغرب في مصيرهم؟؟؟ وهل عمل المغرب على احتضانهم؟؟؟وهل وهل وهل؟؟؟.
يسعدني ان ارى بلدي في احسن الحلل وفي اعلى المراتب، ولكن يؤسفني ان يتم التعامل مع المغاربة بشيء من الميكافيلية والكيل بمكيالين وغيرها من المدلهمات التي تحعل ان تجعل من اللاعب يدخل هو نفسه في “حيص بيص”، خصوصا وان بعض المغاربة للاسف الشديد لا لهم في العير ولا لهم في النفير بخصوص عالم كرة القدم والرياضة عموما، وانما يحاولون ان يجعلوا من انضمام بعض النوادر الكروية التي شبت وكبرت ونمت في بلاد الحرية، ورقة سياسية من اجل تغليب مصلحة على مصلحة، والحصول على مصلحة ما، وان كان الماسكون بزمام الامور في الشان الرياضي يشيعون تغليب مصلحة الوطن والالوان المغربية ولكن في الحقيقة قد يوجد وراء الاكمة ما يوجد.
رسالة الى ابراهيم دياز…”الى شفتي الاوضاع ماهياش” في بلاد الفسفاط و”جوج بحورا” وغيرها من الخيرات والتي لا يرى منها “الحبشي غير الضباب”…”جمع قشاوشك ورجع لاسبانيا” على الاقل سترتاح من السب والشتم والقذف والتخوين كلما اضعت فرصة او ضيعت “البيلانتي” كما وقع لحكيمي في بلاد ساحل العاج، او زياش ضد منتخب البينين في كاس من كؤوس افريقيا.
اللاعب لامين يامال حسنا فعل حينما اختار القلب على العقل وبقي هناك في اسبانيا، لانه لى الاقل طبق بالحرف هجرة والده من اجل لقمة العيش التي لم يجدها في المغرب، ولم يفكر فيه المغرب الا حين انجب هذا المهاجر هذه الجوهرة الرياضية ونضج واصبح يحقق الانجازات تلو الانجازات في الملاعب الاسبانية وعلى حين غفلة استيقظ المغاربة وطلبوا وده لكنه ابى.
بقي ان نشير الى ان الوطنية والهوية والانتماء حق للجميع ولن يزايد علينا احد فيها…لكن ان تختبر الانسان في وطنيته وتضعه في ورطة الاختيار بين القلب والعقل، وتطلب وده وانت لم تصنع له شيء اطلاقا، فاعتقد انه على المسؤولين الرياضيين عندنا ان يعيدوا بناء مفاهيمهم وتصوراتهم من جديد في هذا الموضوع، والا سيفوتهم الركب وسيجدو انفسهم كذلك الذي اختار مؤحرة القطار من اجل السفر، فاذا به يكتشف متاخرا ان المؤخرة مركونة هناك بسبب عوامل التعرية وليس بكثرة الاسفار، وان القطار لم يعد يزورها بعد ان ادت العمل المطلوب منها وفي الاخير لم يعد يتذكرها احد.
التعليقات مغلقة.