باحجي في مواجهة الاشباح بمكناس

الانتفاضة // محمد المتوكل

تعيش مكناس على ايقاع صفيح ساخن بسبب حجم الملفات الثقيلة التي ورثها المجلس الحالي الذي يسيره التجمعي والذي هبط على مدينة مكناس ب(الباراشيت)، جواد باحجي، بعد ان لم يكن يعرفه احد، واذا به يصبح وبقدرة قادر عمدة لمدينة مكناس والمسير الاول لدواليب لعاصمة الاسماعيلية والتي تشكو الى الله ظلم العباد في مختلف المجالات والميادين.

وفي هذا الاطار ورث رئيس مجلس جماعة مكناس ، جواد باحجي عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، العديد من الملفات الساخنة والقضايا الشائكة، التي لم يفلح للأسف الشديد في فك شفرتها، وايجاد حلول لها، أبرزها ملف الانارة العمومية، والمشاريع المتوقفة،والباقي استخلاصه ..، بالاضافة إلى فضيحة من العيار الثقيل تتعلق بتفشي ظاهرة الموظفين الاشباح الذين يلتهمون المال العام دون القيام بمهامهم،يتعلق الأمر  بمنتخبين سابقين وبزوجات مستشارين وذوي القربى ، يلتهمون نسبة مهمة من الميزانية.

إن قرار الرئيس السابق عبد الله بووانو ، تطعيم إدارة الجماعة بعدد من الاطر والموظفين في اختصاصات متنوعة، كان له وقع كبير على تدبير بعض مرافق الجماعة، لكن كل هذا لم يشفع له في التخلص من لعنة الموظفين الأشباح، إذ حسب معطيات دقيقة أدلى بها بووانو، تؤكد الارتفاع المهول في عدد الموظفين بالجماعة والذي يناهز 1200 موظف، يتلقون أجور بالملايير سنويا ،من بينهم الموظفين الأشباح والعرضيين لا يسمع لهم صوت ولا يمارسون أي عمل ،كما تعيش  الجماعة نقص على مستوى الموظفين ،وأكثرهم يتهربون من تحمل المسؤوليات في الأقسام و المصالح و ذلك ليظلوا موظفين أشباح لا يؤدون مهامهم مقابل الأجور التي يتلقونها،الأمر الذي يدفع بالمكناسيين والمكناسيات إلى التذمر واليأس من عمل هذل المجلس ،ويطرحون العديد من الاسئلة أهمها :لماذا لا يمتلك مجلس جماعة مكناس الجرأة على طرح وحلحلة ملف الموظفين الأشباح ؟وكيف يتم تشغيل الأبناء والمقربين من المنتخبين في شركات النظافة وغيرها ؟.

يبدو اذن ان جواد باحجي مطوق بهذه الملف وغيرها و التي وجب عليه ان يجد لها حلا عاجلا غير اجل، وان يعمل على تنمية المدينة وتاهيلها والتركيز على المشاريع التنموية المهيكلة والتي من الممكن ان تقلع بالمدينة قصد الخروج من مرحلة السكتة القلبية التي تمر منها، فلا برامج ولا ومشاريع ولا تنمية ولا كهربة ولا تشغيل ولا تاهيل حضري ولا نقل (كايحمر الوجه)، ولا مساحات خضراء ولا هم يحزنون، كل ما الامر ونجح فيه جواد باحجي لحد الان وبامتياز هو تطبيقة للشعار القائل: “كم من حاجة قضيناها بتركها”، واصبح المواطن المكناسي يمني النفس بالعودة الى حقبة عبد الله بوانو والتي شهدت فيها المدينة اقلاعا متميزا لكن جاء جواد باحجي ليقتلها في مقتل للاسف الشديد، ويريب الحفلة على رؤوس الساكنة التي لا حول لها ولا قوة.

التعليقات مغلقة.