اسوة بزملائهم الاساتذة والاستاذات، والذين شلوا قطاع التعليم لازيد من 4 اشهر تقريبا، خرج الممرضون كذلك الى الشارع العام في اضراب لمدة 48 ساعة، وذلك لتنبيه المسؤولين الى اوضاعهم التي يصفونها بالمزرية، والعمل على تنزيل مقتضيات الملف المطلبي والذي لازال معلقا الى حددود كتابة هذه السطور.
وفي هذا السياق أعلنت النقابة المستقلة للممرضين، عن الاستمرار في تنفيذ برنامجها النضالي لشهر فبراير الجاري، من خلال تنفيذ إضراب وطني يومي 28 و 29 فبراير، بكل المرافق الصحية، باستثناء أقسام المستعجلات وأقسام الإنعاش والعناية المركزة.
الإضراب الجديد، يأتي ردا على ما اعتبرته النقابة، “استخفافا من قبل الحكومة وتملصها من التزاماتها تجاه الأطر التمريضية ونهج سياسة المراوغة”، حسب تعبيرها
وأوضحت النقابة أن هذه الاحتجاجات تأتي أيضا أمام الصمت واللامبالاة الحكوميين إزاء مطالب الممرضين وتقنيي الصحة، وبعد إعراض الحكومة عن الجواب على مقترحات النقابة المرفوعة إلى رئيس الحكومة.
النقابة انتقدت تهميش قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، واعتبار مهنيي الصحة مجرد عالة على ميزانية الدولة، والاكتفاء بخطاب الإصلاح، دون رؤية بوادر ذلك الإصلاح، خاصة فيما يتعلق بتثمين الموارد البشرية، وعلى رأسها الممرضين وتقنيي الصحة.
وسجلت نقابة الممرضين عدم حسم الحكومة في مطالب الرفع من الأجور، وعدم إنصاف ضحايا مرسوم 2017، وتهميش شيوخ التمريض، والتماطل المريب في إحداث الإطار الصحي العالي مع تعويضاته، متسائلة عن مركزية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية في هذه الإصلاحات التي تعد بها الحكومة.
وأكدت النقابة المستقلة للممرضين أنها لن تقبل بجعل مهنة التمريض وقضية الممرضين موضوعا للدعايات الانتخابية للحصول على الأصوات الانتخابية، دون الاستجابة الجدية لكل الوعود المقطوعة لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة سيما من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأس الحكومة الحالية.
وخلص البلاغ إلى تجديد الدعوة لرئيس الحكومة من أجل الحسم النهائي في الحوار الاجتماعي، ملوحا بمزيد من الخطوات التصعيدية.
كما تدعو النقابة المسؤولين الى الاستجابة لمطالب هذه الفئة الهامة في المنظومة الصحية، وعدم سن سيساة اللامبالاة وعدم الاكتراث والتي تواجهها الطبقة الصحية بمزيد من التصعيد والذي قد يؤثر على القطاع الصحي برمته، ويشل المظومة بكاملها.
بقي ان نشير الى ان القطاع الصحي لازال هو الاخر يشكو من عدد من النواقص، وتعتريه عدد من المدلهمات التي تقف في وجهه، وتعيق سيره، مما يفرض على المسؤولين المعنيين بالقطاع وخاصة القطاع الوصي على المنظومة الصحية باتخاذ الاجراءات المناسبة من اجل تدارك هذه الاختلالات قبل ان يتفاقم الوضع اكثر مما هو عليه الان.
التعليقات مغلقة.