عرفت الاسواق المغربية خلال الاسابيع الماضية ارتفاعا مهولا في بعض المنتوجات الغدائية الأساسية، خاصة قطاع البيض الذي لم يعرف انخفاضا في أثمنته، إذ أصبح يتراوح ما بين درهم و نصف و درهمين، مما أثار عدة تساؤلات حول أسباب المؤدية إلى ارتفاع هذا الأخير، خاصة أن البيض يعتبر من الوجبات الرئيسة خلال شهر رمضان و الذي يزين مائدة الفطور.
ليس البيض هو الذي ارتفع ثمنه في الأسواق بل كذلك انضم إليه الدواجن، الذي شهد مؤخرا ارتفاعا كبيرا في الأسعار، حيت يستهلك المغاربة خلال شهر رمضان المبارك كمية كبيرة من الدواجن و البيض، و حسب ما أوضحه مهنيو القطاع في وقت سابق، ويصل الاستهلاك البيض إلى أزيد من 800 مليون بيضة، مقارنة بـ 400 خلال باقي أشهر السنة.
اذا اردنا التحدث عن وفرة البيض خلال شهر رمضان، و ما مصيره خلال هذا الشهر العظيم هل يرتفع ثمن هذا الأخير، أم يستقر على ما هو عليه؟.
و في نفس السياق أوضح خالد الزعيم، “نائب رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك والناطق الرسمي باسم الجمعية”، أن المنتوج البيض متوفر اليوم في جل الأسواق المغربية، حيث يرتفع انتاج البيض كثيرا خاصة في شهر رمضان، بحكم استهلاكه يكون بشكل كبير من طرف الصائيمين.
و أضاف المتحدث ذاته حول أسباب ارتفاع أثمنة البيض قائلا: “أن ارتفاع الأسعار البيض راجع إلى عدة أسباب و لعل أهمها تعرض المنتج لخسائر كبيرة على مدى أربعة سنوات الأخيرة، حيث تزامنت سنة 2019 مع الأزمة الصحية العالمية، فيما عرفت بعض المواد الأولية، خلال سنوات 2020 و2021 و2022 ارتفاعا كبيرا سواء على المستوى العالمي أو على المستوى المحلي، مما أدى إلى ارتفاع كلفة كبيرة في الإنتاج وبيع البيض بثمن أقل”.
و أكد المتحدث ذاته بأن ثمن البيض سيعرف نوع من الاستقرار خلال الفترة الحالية، و من المرتقب أن يتم انخفاضه في الأسابيع الأولى من شهر رمضان المبارك.
وتابع حديثه: “أن المستهلك المغربي بدأ في اقتناء الاحتياجات الأساسية التي يستهلكها المواطن المغربي خلال شهر رمضان، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب ويؤثر على جميع المواد الاستهلاكية، لكن بعد الأسبوع الأول من رمضان تعرف الأثمان نوع من الاستقرار والأثمنة تعود لطبيعتها الحالية”.
و أشار خالد الزعيم، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك والناطق الرسمي باسم الجمعية، أن الانخفاض أسعار البيض ليس متعمد، وإنما هو نتيجة للحالة الاقتصادية للمنتج،
ان كثرة الطلب على هذا المنتوج مقارنة مع العرض عرف نوعا من التقارب، كما سجل انتاج البيض في أواخر سنة 2023 من السنة الماضية نوعا من الارتفاع، الشئ الذي سيؤدي إلى وفرة الانتاج بأثمنة مناسبة.
من جانبه، أكد مدير الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب شوقي الجراري، أن جميع المنتجات الأساسية التي يستهلكها المواطن المغربي خلال شهر رمضان، تخضع لقانون العرض والطلب، مؤكدا أن قطاع البيض تأثر بشكل كبير خلال جائحة كورونا، مما أدى ارتفاع تكاليف الإنتاج البيض وهو ما نتج عنه تضرر المنتجين بالدرجة الأولى.
وفي حديثه عن مستقبل أثمنة البيض أكد شوقي الجراري، أن الأثمنة غير مستقرة و تعرف تفاوتات بشكل كبير في انتاج البيض، ومن الصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة في شهر رمضان المبارك التي تعرف استهلاكه يكسب كبير من طرف الصائمين و تبقى الأثمنة خاضعة للعرض و الطلب، و كذلك حسب القدرة الشرائية للمواطنين في شهر رمضان.
السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.