ما الذي دفع بوزارة بن موسى الى حذف درس حول القضية الفلسطينية من المقرر المدرسي؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

بعد ازمة الاضرابات التي عمت المملكة المغربية لازيد من 3 اشهر بسبب ازمة ما كان يحاربه رجال ونساء التعليم والمتعلق بالنظام الاساسي، والذي كانت شوارع المملكة مسرحا له لمدة طويلة، تفاجا الراي العام بحذف مادة تتعلق بالقضية الفلسطينية، من المقرر المدرسي والمتلعق بمادة الاجتماعيات، وذلك في غفلة من المجتمع ووسط دهشة واستغراب الاباء والامهات والاولياء.

وفي هذا السياق أفادت هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بأنه في إطار تنزيل الوثيقة المرجعية في شأن تكييف البرامج الدراسية ليناير 2024، تم حذف بعض الدروس في مادة الاجتماعيات.

وقالت بناني الرطل في سؤال كتابي وجهته لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، أنه، إن كان هذا أمر منطقي يقتضيه تكييف المقرر مع الزمن الدراسي، يبقى حذف دروس في غاية الأهمية والإبقاء على أخرى أمرا غير مفهوم.

وأوضحت، ففي مادة التاريخ تم حذف درس” القضية الفلسطينية ” و”الصراع العربي الإسرائيلي”، بالرغم من الظرفية التي تعيشها دولة فلسطين الشقيقة بسبب الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني وأهمية إحياء القضية بالنسبة للتلاميذ، مع أن هناك دروس كانت أولى أن تحذف مثل درس “ظاهرة الأنظمة الديكتاتورية”.

وأضافت النائبة البرلمانية، وفي مادة الجغرافيا، تم حذف درسي “روسيا ورهانات التحول” و”مصر نموذج تنموي عربي” والإبقاء على درس “الولايات المتحدة الأمريكية قوة عالمية”.

وتابعت، وفي مادة التربية على المواطنة، تم حذف درس” الحفاظ على الموارد الطبيعية” والذي يعتبر أهم من درس “نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية” لأن التلميذ في أمس الحاجة الآن للانخراط في الحفاظ على الموارد الطبيعية نظرا للتقلبات المناخية والجفاف البنيوي الذي يعيشه المغرب.

وتساءلت بناني الرطل عن المعايير المعتمدة في إعداد هذه الوثيقة المرجعية، والأسباب الموضوعية التي دفعت الوزارة لإعطاء الأولوية لدروس دون غيرها.

هذا ومن شان هذه المتغيرات في هذه الامور التربوية والتعليمية ان تكون لها تبعات قوية على المنظومة التربوية في المغرب عموما، وخاصة الناشئة المعول عليها في تخريج جيل رسالي وعارف بكل ما يحاك له من مخططات وبرامج تحاول ان تسلخه من هويته وقيمه.

التعليقات مغلقة.