مكناس…أش خاصك يا عين الجمعة؟؟؟ سيارة أمولاي؟

الانتفاضة // مكناس // خالد المسعودي

لعلكم تعرفون هذه القولة التي يضرب بها المثل على الجهل والبلادة، بل على الجنون ..فأنت عندما تسأل شخصا عريانا لا يجد ما يستر به عورته: ماذا تريد وما طلبك؟ فيرد على الفور : أريد خاتما.
آشخاصك العريان؟ خاتمْ أمولايْ..
هدا المثل يذكرني بإقدام المجلس الجماعي الموقر لجماعة عين الجمعة وجزاه الله عن الساكنة المسكينة بكل خير، على إقدامه على إدراج نقطة اقتناء سيارة جديدة في دورة فبراير المقبلة إلى حيانا الله بعْـدا..وكأن الجماعة في أحسن حال بحيث لا ينقصها غير اقنتاء سيارة والتي ستكلف صندوق الجماعة مابين 18 و 24 مليون سنتيم…وكأن سكان الجماعة يعيشون كباقي سكان الجماعات المجاورة في عزة وكرامة وفي رفاهية تامة.
وطبيعي أن الإنسان المرفه من حقه أن يفكر في اللعب ولا ضير، الكرشْ إلى شبعات كتكول للرأس غني، لكن هل حالنا كذلك؟ هل حقا نحن بخير وعلى خير؟ أم أن عوراتنا مكشوفة للعيان؟ أشْ هاد العْمى الكحل وما هذه البلادة؟ أهكذا تساس البلدة يا سادة العباد؟
عندما قرأت ذات يوم عن رئيس يقتني دراجة ثلاثية العجلات و عن رئيس يستعمل دراجة كهربائية، إذ هكذا يكون الرؤساء الرئيس المحب لجماعته..الرئيس الحق الذي يتقي الله في عباد الله .. ونفذوا برامج تنموية ومشاريع حيوية ضخمة، نفذت على أرض الواقع و أقول على أرض الواقع – ليس كمشاريع جماعة عين الجمعة التي غالبا ما تسطر على الأوراق وإذا نفذت تكون مغشوشة حتى العظم- إلى أن تعودنا على هذا من قبل المقاولين والمسؤولين المتعاقبين.
فيا من فكر في اقتناء سيارة جديدة، وليتها تكون في خبر كان، هل فكرتم في ما هو أشد أهمية من ذلك ؟ وإن لم تفكروا فدعوني أسأل جماعتنا الموقرة :
هل الطرقات عندنا ممهدة إلى جميع الدواوير والقرى؟
هل المركز الصحي لعين الجمعة والمركز الصحي لشعبانات مجهزان بالأجهزة الطبية اللازمة و الأدوية الضرورية أم تراها خاوية على عروشها؟
هل بها أطر طبية لمحاربة الأمراض التي باتت تنتشر بين الناس كالنار في الهشيم مثل الضغط الدموي ومرض السكر وهلم جرا؟
هل طوابير العاطلين والمعطلين من أصحاب الشواهد وغير الشواهد أليس من حقهم الاستفادة من البرامج التي تبرمجها الدولة للجماعة بحيث يقيهم مذلة السؤال ومرارة العيش كما هو الحال في جماعات مجاورة التي تحترم مواطنيها؟ أم أنه لاحق لهم ولا نصيب في خيرات بلدتهم لا من بعيد ولا من قريب ..؟
هل المشاريع التي تنفذ بهذه الجماعة من طرقات تتم على أحسن وجه أوعْلى حقها وطـْـريقها، أم تكون في النهاية وسيلة لنهب المال العام واستغلال السلطة ؟؟
أينكم من البخلاء الظلمة الذين يعيشون من خيرات عين الجمعة عيشة من فئة خمسة نجوم ؟؟
أينكم من مشكل الجفاف والذي يهدد جماعتنا، هل أعددتم شيئا تواجهون به مشكل الماء الشروب؟
أين وأين وأين ؟
لهذا أقول ما أحوجنا الى مسؤولين نزهاء، يكدون ويجدون ويضحون ويخلصون، ولسان حالهم يقول لا فخر. وليس إلى الذين يفعلون الأفاعيل ..يسرقون وينهبون خيرات الجماعة ثم يبررون ويتبجحون، ولسان حالنا يقول : كونْ تحشمْ !
ومن هذا المنبر أرفع قبعتي لرجل أجده مثالا للرجل الصالح في زمن المناكر، زمن النهب والسلب بلا حسيب ولا رقيب:إنه الرئيس السابق رشيد بنعمرو ، وأقول هذا لما لمسناه فيه من الجد والإخلاص وصدق النية، فلا يكفي لخدمة البلدة أن تـتوفر في المسؤول الحنكة والعلم، فكم من دكتور ناجح اتضح أنه ” شفار” كبير، وكم من فلاح ذائع الصيت اتضح مع الوقت أنه جزار خطير ..فالأمانة والإخلاص في العمل، هما جوهر المسؤولية متى كانت وأينما كانت وفيم كانت..وطبعا لامجال للمقارنة بين رشيد بنعمرو وبين من سبقوه على الإطلاق، إنه بحق ” أردوغان الصغير” الذي قام بواجبه بتفان وإخلاص ،وضمير حي يشفي غليل الناس.
وأنا إذ أقول هذا، والله يشهد أن ليس لي عنده ناقة ولا جمل، فإنما أقوله تشجيعا له للمضيً مستقبلا، في القول والعمل والسر والعلن. فقد كنت ولازلت عبدا ضعيفا يملك :عينا تنظر إلى المناكر تستفحل وتنتشر..وقلبا حالما لازال يأمل وينتظر..
ولسانا مافتئ يدعو: يا رب إني مغلوب فانتصر..

التعليقات مغلقة.