رسالة الى بنات حواء

الانتفاضة // محمد المتوكل

قال تعالى: “وكشفت عن ساقيها”…لماذا سجل القرآن هذه الحركة لملكة سبأ ؟، الملكة كشفت عن ساقيها لأنها حسبت العرش الذي بناه سليمان عليه السلام من قوارير شفافة وأجرى تحته الماء حسبته لجة او بحر، وبحركة عفوية كشفت عن ساقيها دون أن تشعر، وذلك لشدة الانبهار بالعمل الهندسي الرائع لسليمان عليه وعلى نبينا محمد افضل الصلاة وازكى السلام.
والقرآن الكريم سجل لها هذه الحركة العفوية لأنها كانت ملكة محتشمة، وجاءت الى سليمان بعقلها لا بجسدها، جاءت اليه بعرضها السياسي لا بعرضها الأخلاقي (بكسر العين )، جاءت اليه تفاوضه من قوة، وليس لتغريه بأنوثتها، غابت عنها الأصول التي تؤمن بها للحظة بسبب الانبهار، فكشفت عن ساقيها، فلما قيل لها أن هذا صرح ممرد من قوارير، أدركت عظمة هذا الانسان وقوته وقدراته، وادركت انها امام نبي لا شك في ذلك، فقالت: “اني ظلمت نفسي إني أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، في لحظة انبهار بالهندسة الرائعة، كشفت لا اراديا عن ساقها لكنها آمنت بقية عمرها كله.

وللاسف الشديد كثير من نسائنا كشفن عن سيقانهن في الشوارع والأسواق والمقاهي واماكن العمل والازقة والدروب والحانات والخمارات والنوادي الليلية وفي السناكات و”الريسطورات والاوطيلات” واماكن الخنا والخذنية، هن لم يكشفن عن سيقانهن، بل كشفن عن عوراتهن واظهروا “لازون انديسترييل” للعالم و”بلان بيبليك” و”فابور” وبدون مقابل، والسبب هو الانبهار أيضا، لكن بأمواج التعري القادمة من الحضارة الغربية، خلعن الايمان وخلعن الحياء، وخلعن الاحتشام ، وخلعن العقل والتفكير، وسرن كالعمياوات خلف حضارة التعري والرذيلة، ولو سألتهن لماذا ؟ لما وجدن جوابا على سؤالك سوى ان هذا شيء جميل وان هذه موضة وان هذا هو الدارج اليوم، والوقت بغات هاكا، والتطور والحضارة والرقي، واصبح نساؤنا كالابقار لافرق بينهم الا في البطاقة الوطنية، والحقيقة التي يجب أن تقال بكل صراحة في وجوههن وهي أنهن فعلن ذلك للفت الأنظار، فكل امرأة تكشف عن أجزاء في جسدها وتمشي في الشوارع هي امرأة تريد اغواء الرجال، ومن الطبيعي جدا ان يكون لهذا الفعل ردة فعل، فالعيون الجائعة ، والنفوس التائهة، والغرائز الملتهبة، والقلوب المريضة، تنتظر مثل هؤلاء النساء لتنقض عليهن بالنظر او بالتحرش او بالاعتداء اللفظي او بالاغتصاب، والجواب واضح وضوح الشمس في كتاب الله تعالى، قال تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين )، ان لم يكن بالحجاب وهو فرض وعبادة، فبالاحتشام وهو من الأخلاق، فالاحتشام مفهوم لا يقتصر على الملابس فقط، فهناك ضحكة محتشمة، وهناك مشية محتشمة، وهناك سلوك محتشم، وهناك أخلاق محتشمة. وهناك مشية محتشمة، وهناك جلسة محتشمة، وهناك وهناك وهناك، تلك رسالتي اليك انقلها لك بكل حب ووداد، لعلك تغيرين من معتقداتك وسلوكاتك وتصرفاتك والتي يبدو انها لا تمت الى الاسلام بصلة، وانها تمت الى الميوعة والخلاعة والنذالة والسفالة.

فملكة سبا كشفت عن ساقيها انبهارا وهي في حضرة النبي سليمان عليه السلام، وانت كشفت على كل شيء غباء وجهلا ونفاقا وفي عهد القران الكريم والسنة النبوية الطاهرة، واجتهادات العلماء واقوال السلف والخلف،  نسال الله لك الهداية والسلامة والاسلام ومن العمل ما يحبه الله تعالى ويرضاه.

التعليقات مغلقة.