اسثناء بعض الجرائد من الإعلانات القانونية خرق سافر لمبدأ تكافؤ الفرص

الانتفاضة // محمد المتوكل

في خضم الجدال القائم بين المهنيين والقطاع الوصي، بخصوص المخاض الذي يعيش عليه قطاع الاعلام والصحافة والنشر والتوزيع، والذي لازال يتارجح بين الرغبة المعلنة من قبل المهنيين والناشرين والموزعين والمعلنين من اجل تقنين المهنة وتنظيمها والدود عليه وتحصينها من كل ما من شانه ان يسيء اليها، وبين القطاع الوصي والذي يعمل جهد الامكان من اجل التمكين للمقاولات الكبرى وابقاء الشركات الكبيرة على قيد الحياة، واعطائها الدعم اللازم، مقابل اقصاء المقاولات الصغرى والمتوسطة، وذلك في خرق سافر لمبدا تكافؤ الفرص، واعطاء لكل ذي حقه، وخاصة مجال الصحافة والاعلام والنشر والتوزيع والذي لا زال يراوح مكانه الى حدود كتابة هذه السطور.

وفي هذا الاطار طالب فريق حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب بإعادة النظر في مادة فريدة بالقانون رقم 44.12 المتعلق بدعوة الجمهور إلى الاكتتاب وبالمعلومات المطلوبة إلى الأشخاص المعنوية والهيئات التي تدعو الجمهور إلى الاكتتاب في أسهمها أو سنداتها، بإقرار مبدإ التناوب في نشر الإعلانات دون إقصاء أو استثناء للعديد من الجرائد الورقية والإلكترونية.

وتقدم  حزب الحركة الشعبية بمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم المادة 30 من القانون رقم 44.12، التي تحدد لائحة الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية من طرف الإدارة، مشيرا إلى أن “القرار الحكومي الذي حدد لائحة هذه الجرائد أثار نوعا من الجدل، لاسيما بعد استثناء العديد من الجرائد الورقية والالكترونية الواسعة الانتشار والمقروئية”.

واقترح “السنبلة” إضافة عبارة “تضع الإدارة  لائحة الجرائد  الورقية والإلكترونية المخول لها نشر الإعلانات القانونية” للمادة ال 30 من القانون رقم 44.12، بدل “تحدد لائحة الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية من طرف الإدارة”.

كما اقترح الفريق الحركي إضافة “يحدد نص تنظيمي شروط وعناوين الجرائد المخول لها بالتناوب نشر الإعلانات القانونية، مع مراعاة مبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص” للمادة المذكورة لفتح المجال أمام كل الجرائد الوطنية، ورقية وإلكترونية، للاستفادة من الدعم المقدم نشر الإعلانات.

وعلل مقترح القانون، الموقع من طرف ادريس السنتيسي، محمد والزين، سكينة لحموش، كلثوم نعيم، فاطمة الكاشوتي، عبد المجيد بن كمرة، عزيزة بوجريدة، عمر الباز، التعديلات “بغاية تحقيق مبدإ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص والتناوب بين مختلف الجرائد الورقية والإلكترونية في الحصول على الدعم الذي يخوله نشر الإعلانات القانونية، على أساس شروط ومعايير تحدد وفق نص تنظيمي”.

وأكدت المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن “الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام بصفة عامة، وضمنها الجرائد الورقية والإلكترونية، تتطلب تخويلها الدعم الذي يمكنها من الصمود والاستمرارية”، مؤكدة أن “تمكينها من نشر الإعلانات، وتخويلها فرص الإشهار، تعتبر إحدى مداخل التشجيع والتحفيز”.

وأشارت المذكرة إلى أن الرهانات المعقودة على الإعلام الوطني باعتباره سلطة رابعة، تتطلب المزيد من الدعم وفق صيغ أخرى مبتكرة بما يكفل التعددية والتنويع والقدرة على المنافسة وتشجيع إنشاء المزيد من المقاولات الصحفية.

بقي ان نشير الى ان قطاع صاحبة الجلالة يصارع بالليل والنهار من اجل البقاء على قيد الحياة وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي زادها تعنت القطاع الوصي، الذي لا يفتا في سن كل القوانين والاجراءات التي تحاول ان تقزم من دوره وترديه صريعا لا يقوى على شيء.

التعليقات مغلقة.