مستشفى محمد بن عبد الله بالصويرة يحرم مرضاه من التحاليل الطبية

محمد السعيد مازغ

أبواب مغلقة ، وخدمات دون تطلعات الساكنة، رغم مجهودات الأطر الطبية والتمريضية التي باتت تشتغل في ظروف تشبه ذلك السائق الذي يقود مركبة بدون مجداف، ، يصدمك إعلان باللغة الفرنسية إلى جانب إعلان جد مختصر باللغة العربية معلق بواجهة باب زجاجي، يخبر نزلاء مستشفى محمد بن عبد الله والمرضى عموما ان التحليلات غير متوفرة بالمستشفى ، “les analyses ne sont pas disponibles actuellement”…

المعني بهذا الإعلان يا سيادة المسؤول هم مغاربة لغتهم الرسمية إلى جانب الامازيغية هي اللغة العربية وهي المنصوص عليها دستوريا ، كما أن دول العالم جميعها تعتز بلغتها ولا ترضى عنها بديلا الا البعض ممن لا زالوا يحنون للغة المستعمر الفرنسي فيستعملونها في المناسبة وغيرها، علما انه نادرا ما تجد أجنبيا يقصد مستشفى محمد بن عبد الله بالصويرة للعلاج ، لأن الأجانب من الدول الغربية على الخصوص يتوفرون على امتيازات تجعلهم في غنىً عن مستشفياتنا العمومية ، إضافة إلى أن أغلب الطبقات التي تقصد المستشفى العمومي هي من الفئات الضعيفة الوافدة من إقليم الصويرة المتسع الأطراف، فهل سيادة المسؤول يعي جيداً أن الظروف المادية والصحية لا تسمح للأغلبية بإجراء التحاليل داخل المختبرات الخصوصية ذات التكلفة العالية !؟ وحتى في حالة الأعطاب ،يمكن للإدارة الاعتذار للمواطن عن العطب، ولم لا تقوم بتقديم توضيح مقنع لسبب حرمان المرضى ونزلاء المستشفى من التحاليل الطبية الداخلية، وتحديد تاريخ مناسب لإعادة الروح للمختبر العمومي، وبعبارة أوضح ،هل هو إغلاق نهائي أم مؤقت، وهل المانع يتطلب اسبوعا أو شهرا او سنوات ضوئية .                                                                                                            إن مغادرة المستشفى واللجوء إلى مختبرات خصوصية لإجراء التحاليل الطبية، يظهر الواقع الصعب الذي يواجه المرضى بالصويرة، لأن لا خيار لهم سوى الخضوع لاملاءات ادارة المستشفى، كما أن الاعلان :”التحاليل غير متوفرة حالياً” هو إعلان جاف، يتسم بنوع من الجفاء وعدم وضع اعتبار للمواطن ، حيث تغيب الأسباب التي أدت إلى تعطيل هذا المرفق بصفة كلية، علما أنه بالإمكان الاشتغال بالمتوفر من التحاليل، وأدناها تلك التي لا يعتمد فيها على الأجهزة الطبية المتطورة …          إن حرمان المواطن من حقه في العلاج، يطرح السؤال حول من المستفيد من مثل هذه الأعطاب المتكررة في أقسام الراديو والتحاليل التي تتسبب في تعطيل الخدمة نهائيا ،وتحيل المرضى على مصحات خصوصية!؟ ، ولا يخفى ما يلحق الفئات المعوزة من أعباء مالية إضافية، ومشقة على مستوى التنقل أو ضرورة السفر للوصول إلى مختبرات خارج المدينة، مما يفرض تحديات إضافية على الظروف الصحية والاقتصادية، ويجعل المواطن تحت رحمة السماسرة والمشعوذين وتجار المآسي..فرحمة بهؤلاء، واعملوا على تخفيف العبء عن المواطن المغلوب عن أمره ، والعاجز عن تحمل مصاريف إضافية.

التعليقات مغلقة.