بعد اعتقال عبدالنبي البعيوي هل يتم الاستعانة بصديقه بوعرورو من اجل التغطية على ملفاته؟

الانتفاضة // محمد المتوكل

على اثر الملف الشائك الذي الذي اثار الراي العام من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، والذي يحمل بين طياته الكثير من التفاصيل، والمسمى اعلاميا بملف اسكوبار الصحراء لصاحبه المالي احمد بن ابراهيم ذو السوابق العدلية والمعتقل بسبب افة المخدرات، والذي حصد معه عددا من المتهمين البارزين في عالم السياسة والفن وغيرها من المجالات، كسعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي، ولطيفة رافت وغيرهم مما ذكره قاضي التحقيق في ثنايا هذا الملف المثير والذي قد يحمل بين ثناياه الكثير من المفاجئات.

ولذلك فعلى مستوى منطقة الشرق التي يتراس جهتها البامي عبد النبي البعيوي، والمتهم هو الاخر ضمن ملف ما يسمى اعلاميا باسكوبار الصحراء والذي يسارع مسؤولو حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، خلال الفترة الحالية، لاختيار بديل “بامي” لرئاسة مجلس جهة الشرق، وذلك تحسبا لأي إجراء مستقبلي بعد قرار متابعة رئيس الجهة عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد النبي البعيوي، في حالة اعتقال.

ويتحسب أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصا المنتخبون بمجلس جهة الشرق، السيناريوهات المرتقبة بعد اعتقال رئيس الجهة عبد النبي بعيوي، والذي يرتقب أن يتم تفعيل مسطرة العزل في حقه طبقا لمقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي للمجالس المنتخبة، في حالة تجاوز مدة غيابه لأزيد من شهرين دون مبرر، أو اعتقال تفوق مدته 6 أشهر.

وفي هذا الصدد ذكرت بعض المصادر ان حزب ااصالة والمعاصرة شرع في عقد عدد من اللقاءات “الغير رسمية” للتداول في الاسم البديل لرئاسة الجهة.

ويتعلق الأمر ، وفق بعض المعطيات الاعلامية بنائبه داخل المجلس محمد بوعرورو، وذلك “تفاديا لكشف عدد من الملفات التي وُصفت بالحساسة” في عهد تسيير الرئيس عبد النبي البعيوي، الذي ترأس مجلس الجهة لولايتين متتاليتين، خشية أن يتم “فضحها” من قبل رئيس آخر غير “بامي” في حال التنازل عن رئاسة المجلس لحزب آخر من الأغلبية.

ويعتبر محمد بوعرورو النائب الثالث لرئيس الجهة، والصديق المقرب لعبد النبي البعيوي، وأحد الأعضاء الذين “تتلمذوا” على يده منذ التحاقهم بالحزب، وينال ثقة الرئيس المعتقل، وسبق له أن كان عضوا بمجلس جماعة وجدة، ومديرا لمؤسسة خيرية تابعة للبعيوي.

وحول مصير رئاسة مجلس الجهة قانونيا، يقول الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، بنيونس مرزوقي، في حديثه لوسائل الاعلام، أن أقرب حالة لوضعية رئيس الجهة، هي الانقطاع عن ممارسة المهام، بدون مبرر أو الامتناع عن مزاولة المهام لمدة شهرين، مع ضرورة الإشارة لعبارة “بدون مبرر”، وذلك ضمن المادة 23 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية.

ويشير المرزوقي في هذا الصدد أن والي جهة الشرق، مخول له المبادرة إلى أن يعذر رئيس الجهة باستئناف مهام داخل أجل 7 أيام، وفي حالة عدم استجابة رئيس مجلس جهة الشرق، يحال الملف للقضاء الاستعجالي للبت في الموضوع داخل آجال 48 ساعة.

كما استبعد المرزوقي إمكانية إجراء انتخابات جديدة لرئيس ومكتب مجلس الجهة، مشيرا إلى أنه في الوضع الحالي يمكن لنواب الرئيس وللمفوض إليهم بعض الاختصاصات، الاستمرار في مزاولتها لمدة تصل لشهرين، وداخل هذه المدة إن حدث أي تحريك للملف من طرف السلطة الادارية، يمكن حل المكتب وإجراء انتخابات جديدة.

وكان قاضي التحقيق بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد قرر امس الجمعة، متابعة أزيد من 20 شخصا بينهم رئيس نادي الوداد الرياضي سعيد الناصري، ورئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي البعوي في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي “عكاشة” في قضية “بارون المخدرات المالي” احمد بن ابراهيم المالي الجنسية من اب مالي وام وجدية.

ويتابع المشتبه فيهم، وأغلبهم شخصيات بارزة في عالم الرياضة والسياسة والمال والأعمال وأمنيين، على خلفية مجموعة من التهم التي من بينها ” الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال وتزوير محررات رسمية” في انتظار الافصاح عن قرار المتابعة للنيابة العامة.

وقد شكل هذا الملف في الاونة الاخيرة مادة دسمة لكل وسائل الاعلام بمختلف توجهاتها، ووقف المجتمع المغربي على حجم الفساد والافساد الذي ينخر الجسم المغربي، ويطيل عمر الازمة فيه، مما حول البلاد والعباد الى وسيلة يتلاعب بها تجار المخدرات وتجار السياسة وتجار الازمات وتجار النكبات من امثال هؤلاء الذين تمت ادانتهم في هذا الملف المرعب، وهم يا حسرة نواب برلمانيون، ورؤساء جهة، وامنيون، وفنانون، وغيرهم.

 

التعليقات مغلقة.