تامنصورت ضواحي مراكش تعيش في الظلام

الانتفاضة // ✍️ محمد المتوكل

تعيش تامنصورت ضواحي مدينة مراكش على ايقاع مجموعة من المشاكل والعراقيل التي تشد المنطقة شدا الى الوراء وتجعلها فاقدة لكل عناصر التقدم والتطور والرقي، وذلك في مختلف المجالات والميادين.

فتامنصورت هي احدى مدن الضواحي التي تتاخم مدينة مراكش، ويعيش فيها عدد من السكان الذين كانوا يرجون العيش في هدوء وسلم وسلام وامن وامان قبل ان تمتلا هي الاخرى ب (لابوبيلاسيون) من كل جهة وبدات بذلك تظهر فيها مجموعة من المشاكل تؤثر سلبا على المنطقة برمتها.

وعليه فمن المشاكل التي كانت ولازالت تعاني منها مدينة تامنصورت مشكل الانقطاع الكهربائي المتكرر والذي يحول المنطقة الى شبه بؤرة للجرائم والكوارث لا قدر الله.

وفي هذا الاطار وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، رسالة إلى كل من جماعة حربيل، ومكتب الكهرباء، لمطالبتهما بالتدخل العاجل لرفع الأضرار الناجمة عن غياب الإنارة العمومية.

وقالت الجمعية، إن كل أشطر مدينة تامنصورت وأهم التجمعات السكانية بجماعة حربيل خصوصا دواوير القايد آيت مسعود الزغادنة ايت علي ايت واعزو الغشيوة، تعيش في ظلام دامس، دون أن تتفاعل  المصالح المعنية بالمدينة الجديدة لرفع الضرر.

وتحدثت في هذا السياق، عن اتساع دائرة سيادة الظلام وافتقاد الإنارة العمومية بعدة أحياء متفرقة في المدينة، بكل من الشطر الثامن والثالث و الشطر السابع، و الشطرين السادس والخامس وأجزاء من الشطر الثاني والرابع واقامة  الياسمين وحديقة الجوامعية وبالشارع الرئيسي بين مقر إدارة العمران ومشروع مدينة المهن والكفاءات بالحرمل وحديقة الشطر السادس وحديقة الشطر الخامس ( العمران ) وإقامات قصور الحمراء وقصور الورود بالشطر الأول وبحيط مقر جماعة حربيل. مما يخلق سخطا في صفوف عموم  المواطنات والمواطنين ويسبب  نوعا من الركود الاقتصادي بالمدينة.

وذهبت إلى أن  انقطاع الإنارة العمومية أرق سكان مدينة تامنصورت، المسماة مدينة المستقبل فور الإعلان عنها، مشكل سبق أن طرحته على المصالح  المعنية عدة مرات دون أن يجد طريقه للمعالجة الحقيقية، موردة أن تلك المصالح تصدر التصريحات عن قرب المعالجة الشاملة للمشكل، دون أن تقرن القول بالفعل وتكتفي بترقيع الشبكة المتضررة المحدثة منذ 18 سنة تاريخ تدشين المدينة.

وكانت الجمعية قد توصلت، منذ سنة 2015  بعرائض وتوقيعات للعديد من المواطنين بجميع الاشطر  وبمجموعة من الإقامات والدواوير التابعة لحربيل، كما توصلت بأشرطة مصورة، يشتكي فيها السكان  من غياب الإنارة العمومية وضعفها وإنقطاعاتها المتكررة  نتيجة الأعطاب والإختلالات المتكررة، وهو الأمر الذي وقفت عليه من خلال المعاينة الميدانية، مما بات يخلق لدى الساكنة  الإحساس بانعدام الأمان، مع تنامي ظاهرة السرقة والنشل وتحول المنطقة إلى مرتع للمدمنين والمنحرفين وعصابات سرقة اسلاك الهاتف وأغطية بالوعات الصرف الصحي وانتشار  الكلاب الضالة  بشكل ملفت للنظر وتنامي تهديداتها.

واللافت أنه في حالة  التبليغ عن  الأعطاب المتكررة يتفاجئ السكان بغياب مخاطب مسؤول عن ملف الإنارة العمومية وبتماطل المجلس الجماعي عن التدخل في حالة  انقطاع الإنارة العمومية أو تعويض وإصلاح المتضرر منها.

ووقفت الجمعية على وضعية الشبكة الكهربائية وسجلت وجود مهددات للسلامة البدنية للساكنة بسبب وضعية الأسلاك العارية والعلب الكهربائية المفتوحة والمشرعة التي قد تتسبب في كارثة انسانية.

كما وقفت على استمرار تجاهل مجلس مدينة مراكش وحاضرة الأنوار  لخطر انعدام الإنارة العمومية بالمقطع الطرقي الخطير بين محطة التصفية العزوزية وقنطرة واد تانسيفت بشكل كلي التابع له إداريا.

لذا تطالب الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة بمراكش ومعها المجتمع المدني وسكان مدينة تامنصورت من الجهات المسؤولة الى العمل على فك العزلة على هذه المدينة واصلاح مشكل الانقطاع الكهربائي المتكرر عن المدينة، ومحاولة اخطار الساكنة بكل انقطاع كهربائي محتمل، والتخفيض من فوترة الفواتير والتي تكون في الغالب غالية، دون ان تنسى الجمعة وشريحة كبيرة من المواطنين المحليين لفت انتباه المسؤولين الى تحديد المخاطب الذي يمكنه الاستماع الى شكاوي الناس والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل التي تغرق فيها مدينة تامنصورت وعلى راسها مشكل الانقطاع الكهربائي المتكرر، خاصة وان مدينة تامنصورت حديثة النشاة وقد اشرف على تدشينها ملك البلاد سنة 2004، الا انها لا زالت تخلف موعدها مع التنمية وتغرق في كثير من المشاكل التي لا تعد ولا تحصى.

التعليقات مغلقة.