الانتفاضة / اسامة السعودي / صحفي متدرب
في زيارة تفقدية قام بها طاقم الانتفاضة لاحد المناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي ضرب بلدنا يوم الثامن من شتنبر ارتأ الفريق الصحفي أن يتحمل مشقة السفر و الطريق من أجل أن يحط الرحال في دوار تغنبوشت جماعة تيديلي إقليم الحوز هنا لا أتكلم على وضع الطريق الذي أصبح معروفا لدى الجميع أوضاعه في المناطق الجبلية، و لكن هنا سوف أتحدت عن كرم و ترحاب الساكنة رغم معاناتهم و رغم قساوة الظروف التي تعطيها الساكنة، إلا أنه بمجرد وصولنا تلقينا الترحيب و الكرم و حسن الضيافة، كل شئ هنا جيد من طرف الساكنة، ولكن ما يحز في النفس أن المنطقة تعيش شتى أنواع التهميش و الفقر و الاقصاء من طرف المسؤولين و الجهات المختصة.
خلف زلزال الحوز كثير من الخسائر ليست بشرية ولكن مادية منازل متضررة بشكل كامل لم يعد هناك منزل صالح للسكن، منازل مهدمة تأثرت بفعل المصاب الجلل، معاناة كثيرة يواجهها المتضررين جميع المنازل أصابها الزلزال، يعانون الأمرين، الأمر الأول هي أن هذه الكارثة الطبيعية دمرت منازل و خلفت أضرار كبيرة داخل البيوت أصبحت مهددة بالسقوط في جميع الاحوال، و الأمر الثاني بفعل أمطار الخير، نحن نعلم أن المناطق الجبلية تكون دائما في خطر بسبب الأمطار القوية والطلقات الرعدية حتى تلك المنازل “لي على سبة” عند نزول المطر سوف تسقط.
اذن في هذه الحالة الى أين ستتجه الساكنة هل لهم بديل؟؟؟ “فين يعطيو الراس”؟؟؟، سوف يتشرودن و سوف يعانون من شدة البرد و الثلج وعندهم أولاد صغار ؟؟؟، أين سيختبئون؟؟؟ والى أين يتجهون في حالة سقوط منازلهم؟؟؟.
كما صرحت بعض من الساكنة رغم أنهم متضررين إلا أنهم لا يستطيعون البوح بما في داخلهم من ألم و الحكرة و الاقصاء من طرف المسؤولين، بوادر “الحشمة” و “الحياء” في محياهم، دموعهم في أعينهم تفيض من الغيض، أسرة كاملة تتكون من 6 أشخاص يمكثون في بيت صغير لا يتسع لشخص واحد، بوادر الحزن و القهرة ظاهرة في أعينهم.
أينكم يا أعوان السلطة من ذلك؟ ألستم انتم مسؤولون على تلك الساكنة؟ ألستم انتم تمتلون صوت الساكنة؟، أينكم يا لجنة الاحصاء؟ ألستم أنتم من وضع فيكم جلالة الملك الثقة من أجل احصاء المنازل المتضررة؟ كثير و كثير ما يقال في هذه الحالة، ساكنة تعاني و مسؤولون (يتفطحون)، ولا يشعرون بما يمر منه سكان المناطق المنكوبة.
هذه الحالة تمثل كثير من السكان “اللي واصلة فيهم العظم او مكاينش لي يشوف من حالهم”، أين هو الدعم الذي أمر به حامي البلاد صاحب الجلالة؟ أين المبالغ التي دخلت الصندوق لدعم الأسر المتضررة؟ أين هم الإعانات التي كانت مخصصة للمناطق المتضررة؟ كل هذه الأسئلة عندما يتم طرحها على الساكنة تصرح بعدم تلقيها أي شئ من هذا القبيل، هناك من قال أن حتى لجنة الاحصاء لم تحص منزلي المهدد بالسقوط، أو تمر بجانب المنازل ولم تدخل للمعاينة، أو حتى اذا دخلت تحصي خمس أسر فقط و تفر مسرعة، وحتى الأسر التي دخلت عندها لجنة الاحصاء تقر أنها مجرد حبر على ورق لا غير ولم تستفد من أي دعم او إعانة، خاصة ونحن الآن مقبلين على فصل الشتاء رغم أن بلادنا في أمس الحاجة إلى امطار الخير من أجل انعاش السدود، إلا أن المناطق المتضررة من هذه الكارثة الربانية سوف تعاني أشد المعاناة لان كثيرا منهم بدون مأوى ويقطنون في الخيم التي سوف أعتبرها “خيمة عراء” لا تحميهم من هذا البرد القارس.
لذلك سوف نوجه رسالة لجميع المسؤولين و الجهات المختصة و جمعيات المجتمع المدني أن تراعي ظروف و معاناة الساكنة حتى تمر هذه الأجواء الماطرة والباردة، حيث ان هناك أسر تذرف الدموع وليس لها مآوي تحميهم و تحمي أولادهم، لذلك يجب النظر بعين الرحمة و الرأفة و اتخاد الإجراءات اللازمة في حق هذه الساكنة المتضررة، “وكان الله في عون الضعفاء”.

التعليقات مغلقة.