مولود جديد للأديب محمد بوعابد تحت عنوان:حفريات في الشعر الملحون، دراسات في الشعر المغربي العربي الزاجل (الجزء الأول)

الانتفاضة / صوفية الصافي

يستمر الكاتب و الأديب المغربي: محمد بوعابد في تألقه و تميز قلمه من خلال إصداره الجديد تحت عنوان: حفريات

في الشعر الملحون، دراسات في الشعر المغربي العربي الزاجل.

طاقم جريدة الانتفاضة التقى الكاتب بوعابد، و إليكم الحوار الذي أجريناه رفقته:

س…تطالعنا من خلال هذا المولود الجديد، و بالتحديد من خلال العنوان حيث قمتم بتعريف الشعر، فلماذا الشعر الملحون بدلا من شعر الملحون؟ و اعتقد انه خطأ مقصود؟

ج…دائما كنت أفكر في التعريف لما يسمى عندنا: الملحون ضروري، و لكن ليس عن طريق الشعر بكلمة الملحون، بل طريق تعريف شعر بالألف و اللام و تعني أننا أمام شعر و لسنا أمام شيء آخر، أمام شعر تميز بكونه غير خاضع لقواعد اللغة العربية، أو قواعد اللغة المدرسية كما يقول الأستاذ: عباس الجيراري، بل يخضع لقواعد اللغة العربية المغربية، لذالك قلت انه شعر مغربي، و الشعر الملحون.

س…ما هي الإضافة الجديدة التي جاء بها هدا الكتاب، سيما ان هناك كتب على قلتها تحدثت عن الملحون؟

ج…ربما ما يسعى إليه الكتاب هو طرح الأسئلة أكثر من تقديم الأجوبة، و هناك إجابات ومنها مسالة الشعر الملحون، و كأنما هناك شيء اسمه الملحون و إذا أضفناه إلى كلمة شعر يصير معروفا، و الحال انه ليس كذالك، ثانيا هناك إجابة تم تقديمها من خلال الكتاب، ويخص ان الشعر ظهر بمنطقة بتافيلالت، و هذا بالنسبة لي يحتاج إلى الكثير من التوثيق و البحث، و من يقدمون هذا الادعاء لا يقدموا للمتلقي أي دليل على كلامهم، لذالك وجب ان نبحث و نفترض فرضية أخرى، ألا يمكن ان يكون هذا الشعر، هو تطور للشعر العربي الذي ورثناه عن المشرق و الذي تطور وتبلور في الغرب الإسلامي، في المغرب و في الأندلس؟ و حين أقول المغرب، اقصد المغرب الأقصى، المتوسط، و الأدنى، مع الارتباط الذي كان بين هاته الاسقاع، أو ما كان يسمى العدوتين، العدوة المغربية و العدوة الأندلسية.ألا نفترض انه تطور لما سمي “الموشح” بزمن ما؟ و ما سمي ب “الزجل” بزمن آخر؟ هي أسئلة و ليست أجوبة، فعن طرق السؤال يمكن ان نطور بحثنا.

س…مثلا إذا أردنا ان نؤصل لفن الملحون ونشأته، فكيف يمكننا القيام بهذا التأصيل؟ و ما هو الدور الذي لعبته مراكش في تقعيد أسس فن الملحون؟

ج…الملحون هو نتاج لتطور الحساسية الشعرية في المغرب و غي الغرب الإسلامي بصفة عامة، لأنه عندما نأتي لتاريخ الشعر بهاته المنطقة، سنلاحظ انه في البداية كان عبارة عن تقليد لما جاء من المشرق، بمعنى انه كان لدينا شعراء كتبوا القصيدة العمودية، فتطورت القصيدة على أيديهم من خلال تجاربهم على مستوى المضمون، مثلا: ظهر ما سمي بشعر الطبيعة، إذا هناك تطور على مستوى المضمون، و لكن سيظهر تطور آخر سيشمل هاته المرة الشكل، حتى ظهر ما سمي بالموشح، ثم تطورت الحساسية الشعرية بالمغرب و بالغرب الإسلامي، و ظهر ما سمي بالزجل، إذا فالملحون هو نتيجة لهذا التطور و سيعرف تطوراته داخل المغرب،فظهرت قصائد للموشه، للزجل و غيرها، و من هنا أقول ان شعر الملحون جاء لينقل لنا لغة راقية، تتناول معارفا، و تطرح مشاكل تعالجها بلغة جمالية.

س…في نظركم أستاذي الجليل، هل شيوخ الملحون اخذوا حقهم في التوثيق و التعريف لأعمالهم؟

ج…ربما الأمر يتعلق بالملحون ككل، و ليس برجاله فقط، أي هل حظي الملحون بالمكانة التي يجب ان يحظى بها، ظل الملحون للعقود خاصا بمجموعات بشرية في المغرب، كذا ومجموعة من المدن، و غلبا ما يهتم به كبار السن فقط من غيرهم من الفئات العمرية، و رغم ان بعض المجموعات الغنائية تغنت بقصائده إلا ان الشباب لا يعرفوه و لا يعطونه حقه، و ما ينطبق على الملحون ينطبق على رجاله، فمن يعرف: سيدي محمد الصويتة؟ هو من كبار المنشدين بالمغرب، ولكن للأسف قليلون هم من يعرفون هاته الإعلام المتألق بفن الملحون، مازال هناك الكثير أمامنا لتنزيل الملحون المنزلة التي يستحقها.

س…كلمة لقراء جريدة الانتفاضة؟

ج…أتوجه بخالص الشكر لطاقم جريدة الانتفاضة، و اطلب منكم الدعاء لمتضرري زلزال الحوز و رحم الله موتانا و جعلهم من أهل الجنة.

التعليقات مغلقة.