مغادرة سرية لترامب من تركيا.. ماذا حدث في الساعات الأخيرة من قمة الناتو؟

0

الانتفاضة/ محمد جرو

أثارت تقارير صحفية أمريكية جدلا واسعا بشأن الطريقة التي غادر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا، عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي، وسط معلومات استخباراتية تحدثت عن تهديد إيراني محتمل استهدف طائرته الرئاسية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد اتخذت الأجهزة الأمنية الأمريكية إجراءات استثنائية لتأمين مغادرة ترامب، بعدما تلقت معلومات وصفت بالحساسة بشأن احتمال استهداف طائرة الرئيس بصاروخ أرض-جو. وتزامنت هذه التطورات مع وجود ترامب في أنقرة خلال اليوم الأخير من قمة حلف الناتو.

وتشير الرواية المتداولة إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية رصدت مؤشرات اعتُبرت كافية للتعامل مع التهديد بجدية، من بينها معلومات عن وجود شخص يحمل سلاحا محمولا مضاداً للطائرات في محيط موقع القمة، فضلا عن معطيات تفيد بامتلاك الجانب الإيراني معلومات دقيقة حول مكان إقامة الرئيس الأمريكي، بما في ذلك الطابق الذي كان يقيم فيه.

وأمام هذه المخاوف، جرى تغيير ترتيبات مغادرة ترامب بصورة مفاجئة، حيث تم نقله بعيدا عن الأنظار، قبل أن يستقل طائرة أخرى أصغر حجما بدلا من الطائرة التي كان من المفترض أن يغادر على متنها. ووفق الرواية المتداولة، ساهمت مركبة خدمات أو تموين في عملية التحرك داخل المطار بهدف تقليل احتمالات رصد الرئيس أو استهدافه.

هذه التفاصيل فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستوى التهديد الذي واجهته الحماية الرئاسية الأمريكية، وما إذا كانت إيران قد امتلكت بالفعل قدرة استخباراتية وميدانية تتيح لها تحديد موقع الرئيس الأمريكي بدقة.

ترامب من جانبه لم ينفِ حدوث تغيير في ترتيبات سفره، لكنه قلل من أهمية الأمر بالنسبة إليه، موضحا أن القرار كان بيد جهاز الخدمة السرية والجيش، وأنه امتثل للتعليمات الأمنية الصادرة عنهما. وأكد أن مسؤولي الحماية هم من طلبوا منه استخدام طائرة مختلفة ومسار سفر مغايرا.

وفي حال تأكدت جميع تفاصيل الرواية، فإن الحادثة ستكون مؤشرا بالغ الحساسية على طبيعة المواجهة الأمنية بين واشنطن وطهران، خصوصا في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بين البلدين.

كما ستطرح القضية أسئلة حول قدرة الأجهزة الإيرانية على جمع معلومات ميدانية دقيقة خارج حدودها، ومدى استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع أي تهديد محتمل يستهدف رئيسها.

وبينما تظل بعض التفاصيل غير مؤكدة رسميا، فإن مجرد اضطرار أجهزة الأمن الأمريكية إلى تغيير ترتيبات سفر الرئيس في اللحظات الأخيرة يعكس مستوى الحذر الذي بات يحيط بتحركات ترامب في ظل التوترات الدولية المتزايدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.