أمريكا تطوي صفحة 12 عاماً في العراق وتترك للقوات العراقية مهمة ملاحقة بقايا داعـ.ـش

0

الانتفاضة/ إلهام أوكادير 

أعلنت الولايات المتحدة رسمياً إنهاء مهمتها العسكرية في العراق واستكمال انسحاب قواتها ومعداتها من البلاد، في خطوة تنهي وجوداً عسكرياً استمر لسنوات طويلة ضمن الحملة الدولية ضد تنظيم داعـ.ـش، وتفتح مرحلة جديدة تتولى فيها القوات العراقية المسؤولية المباشرة عن أمن البلاد.

وأعلن الجيش الأمريكي أن الانسحاب اكتمل يوم 30 شتنبر، بعد مغادرة القوات والمعدات الأمريكية قاعدة أربيل الجوية، لتنتهي بذلك عملية «العزم الصلب» داخل العراق، بينما انتقلت مهمة القيادة والتحرك الأمني داخل البلاد إلى المؤسسات والقوات العراقية وفق الترتيبات الجديدة بين بغداد وواشنطن.ولا يعني انتهاء المهمة العسكرية الأمريكية توقف التعاون بين البلدين، إذ ستواصل الولايات المتحدة تقديم دعم محدد للعراق، خصوصاً في مجالي التدريب والمعلومات الاستخباراتية، في إطار علاقة دفاعية ثنائية جديدة، بينما بقيت مهمة مكافحة داعش في سوريا مستمرة من خارج العراق، مع انتقال مقر قوة المهام المشتركة إلى الأردن.

وبالنسبة إلى الجانب العراقي، فإن المرحلة الجديدة تعني أن القوات الأمنية العراقية باتت مطالبة بالتعامل مباشرة مع التهديدات المتبقية داخل البلاد، وعلى رأسها الخلايا والعناصر المتبقية من تنظيم داعـ.ـش، بعدما أكد مسؤولون أمريكيون أن التنظيم لم يعد يمثل تهديداً منظماً على مستوى الأمن الوطني العراقي، وأن القوات العراقية باتت تمتلك القدرة على إدارة هذه التحديات بشكل مستقل.وتنهي هذه الخطوة مهمة عسكرية أمريكية بدأت بصيغتها الحالية سنة 2014 لمواجهة صعود داعـ.ـش، بعدما كان التنظيم قد تمكن آنذاك من السيطرة على مساحات واسعة في العراق وسوريا، قبل أن يخسر الأراضي التي كان يسيطر عليها ويتحول نشاطه إلى هجمات وخلايا متفرقة.

وهكذا تنتقل العلاقة بين بغداد وواشنطن من وجود عسكري مباشر إلى تعاون أمني أكثر محدودية، فيما تصبح مسؤولية التعامل مع ما تبقى من داعـ.ـش داخل العراق بيد القوات والمؤسسات العراقية، مع احتفاظ الولايات المتحدة بقدرتها على تقديم التدريب والمعلومات والدعم في إطار التعاون الثنائي الجديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.