الانتفاضة / اسامة السعودي / صحفي متدرب
تنقل طاقم الانتفاضة يومه الجمعة إلى أمزميز إقليم الحوز، بعد التساقطات المطرية التي عرفتها بعض المناطق في المملكة المغربية حيث كانت زيارة الطاقم للقيام بالتغطية للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، بعد أن دمر منازلهم بشكل كلي، أبى الفريق الصحفي الا ان يقوم بزيارة ميدانية لمراقبة أحوال الساكنة بعد نزول أمطار الخير و لاستكشاف أوضاع الساكنة، حيث كانت جريدة الإنتفاضة هي أول من تصل إلى تلك المناطق في جولة تفقدية لقياس درجة ألم و معاناة الساكنة بعد مخلفات هذه الكارثة الطبيعية.
فبمجرد وصولنا إلى “أمزميز” و بالضبط الى تلك المناطق المتضررة التي عانت سابقا من هذا المصاب الجلل، تفاجئنا بأن أوضاع الساكنة زادت سوءا على سوء، و تضاغفت معاناتها حيت عانت الأمرين بفقدان منازلها التي دمرت كليا، و كذلك الخيم التي تضررت بعد نزول الأمطار الخفيفة حيث أصبحت كذلك غير صالحة للسكن، هؤلاء السكان يعيشون الجحيم لدرجة أصبحت الساكنة تريد الرجوع لمنازلها المهددة بالسقوط أفضل من العيش في الخيم التي كشفت عيوبها خلال أولى التساقطات المطرية من قبيل دخول المياه للخيم، الأرض المبللة، حتى من الآثاث القليلة التي تتوفر عليه الساكنة اتسخت بعد نزول المطر، و الغريب في الأمر تواجد أسرة كثيرة داخل الخيم الصغيرة، و هناك من قالوا انهم لم يحصلوا على خيمة للمكوث فيها، بل يقطنون مع الجيران و الأصدقاء.
أين هم المسؤولون من ذلك؟
هل تم تنفيذ أوامر صاحب الجلالة الملك محمد السادس كما ينبغي؟
أين هي وعود المسؤولين من أجل إعادة الإعمار ؟
كل هذه التساؤلات و غيرها تراود الساكنة و تتساءل بالفعل هل كل ما نشاهده في القنوات و مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة بناء المنازل المدمرة، هل يشتغل المسؤولون عليه أم هو مجرد حبر على ورق.
فالساكنة تعاني كثيرا وتصرخ و الدمع في أعينيها”راهم مقهورين” ليس بيدهم حيلة حتى أنهم اصبحوا يرقعون تلك الخيم التي لا تصلح للعيش فيها في ظل هذه الأجواء الممطرة، وما آثارني في داخلي و أشعرني بالحزن حيال ذلك هي امرأة مسنة تروي معاناتها و دموعها في عيونيها كيف تنقولو “كتغوت ربي لي عالم بيها” تصرخ بأعلى صوتها “بغات لي شوف من حالها” شأنها شأن جل الساكنة المتضررة.
لابد للمسؤولين و الجهات المختصة من التدخل بشكل سريع من أجل إيجاد حل لهؤلاء الأشخاص المتضررين، المحتاجين المهمشين، المقصين، “حتى واحد ما حاس بالألم ديالهم” و من المؤكد أن يتم الاعتناء و الاهتمام بهم، حتى من المواد الغذائيه لا تكفيهم لسد احتياجاتهم الضرورية، كما ان كل أسرة تتوفر على أبناء صغار لا يستطيعون مقاومة البرد و المطر و الجوع، أطفال صغار يعانون أيضا مع هذه الأجواء، ما يحز في النفس هي أنك ترى حجم معاناة الضعفاء و ليس بيدك حيلة لتقديم يد العون، كل منا يتوفر على مسكن يلجأ إليه عند نزول المطر ، و يختبئ فيه، ولكن نتساءل مع أنفسنا هل نشعر بما يمر منه هؤلاء الأشخاص الذين يمكثون في الخيم و الشارع و هل نشعر بمعاناتهم و ألمهم أكيد لا، لأن كل شخص يهتم بنفسه فقط. لذلك نوجه رسالتنا إلى المسؤولين و الأشخاص الذي تم تكليفهم من طرف جلالة الملك نصره الله، أن ينضرو بعين الرحمة لهؤلاء الأشخاص و رعايتهم و الاعتناء بهم لتخفيف عبء الألم و المعاناة التي يحملونها في دواخلهم.



التعليقات مغلقة.