أصبحت هذه العبارة أكثر تداولا بين سكان منطقة تابعة لجماعة المرس بإقليم بولمان، حيث قررت الساكنة بإسقاط عادة أكل طعام المآثم، أو كما يصفونها ب «العادة السيئة.”
وفي خضم هذا النقاش الذي آثار العديد من التساؤلات والآراء حول ما يجيزه ويحرمه الشرع في هذه المسألة، تدخل ” أسامة بوعصاب” خريج كلية أصول الدين بتطوان وإمام وخطيب بإسبانيا، الذي اعتبر أن الأصل فيه هذه الحالة هو المنع وأضاف أيضا بقوله ” أنه بالرغم من إطعام الطعام من أجمل الطاعات إلا أنه يعد غير جائز، ويزيد قبحا إذا خلف الميت أيتاما وأرملة.” فيتحملون عبء وتكاليف العزاء من أموال هؤلاء اليتامى الذين هم في أمس الحاجة لسد احتياجاتهم الضرورية.
إذ أصبحت هذه العادة منتشرة بكثرة في مجتمعنا هذا وتكلف الأسر الميت فوق طاقتهم وتجبرهم على الاقتراض لإعداد الطعام وإطعام الزوار، الذين يملؤون بطونهم وينصرفون، ويتركون الحزن والحسرة في نفوس أقارب الفقيد وأبناءه الذين احترق قلبهم على فراق رب الأسرة.
خاصة في ظل هذه الظروف التي تعيشها البلاد من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، يجدون أنفسهم ملزمين بإعداد مائدة أو مأدبة للزوار أو ما يعرفون ب”العزاية”.”
و أكد الإمام و الخطيب ” أسامة بوعصاب” أن السنة في طعام العزاء تكون بمبادرة الجيران و الأقارب و الأصدقاء، هم الذين يتكلمون بإعداد الطعام و تقديمه و إهدائه لأهل الميت، من أجل التخفيف عليهم في تكاليف العزاء.
ومن وجهة نظري يجب التخلي عن هذه العادة و أن يكتفي الناس بتقديم العزاء و الانصراف، حيث أن أغلب الأسر المتوسطة تجد نفسها ملزمة بتقديم طعام، و ليس طعام عادي بل يتكون من طبقين مع تقديم الفواكه، فهذا لا يعتبر عزاء و إنما وليمة تقدم على شرف هؤلاء.
وبالتالي يجب ترك هذه العادات و توعية الناس أن هناك أسر لا تقدر على توفير الطعام، ولا يجب تبذير الأموال في المأكولات و المشروبات فقط، بل يتعين على الأسر أن تحتفظ بتلك الأموال خاصة التي فقدت معليها فهي بأمس الحاجة إلى تلك النقود لأجلها و لأجل أبنائها.
التعليقات مغلقة.