عامل عمالة الصويرة يخص المصورين والمراسلين الصحفيين المحليين بتوجيهات في التعامل مع الحدث!!

الانتفاضة : الصويرة

بقلم محمد السعيد مازغ

خص عامل إقليم الصويرة السيد عادل المالكي في مداخلة تسربت إلى مواقع التواصل الاجتماعي المصورين وبعض مراسلي وسائل الإعلام بكلمة تَوْجيهيّة تحمل في طياتها رسائل مُبَطَّنَة لمن يعنيهم الأمر، خاصة من يَنْتَقِدون الأوضاع ويركِّزون على الهفوات والنواقص، ويتصيَّدون زلات اللسان، وسقطات المواقف، لأن ذلك حسب عامل الإقليم يُوَلِّد اليأس في نفوس المواطنين وخاصة منهم الشباب الطموح والمقبل على الحياة، وأوْصى الحضور بضرورة الاهتمام كذلك بالمنجزات وما يشهده الإقليم من نماء وأشغال تستحق التنويه، وتبعث على التفاؤل . وطبيعي ان أي مسؤول يسعده الاعتراف بمجهوداته ، وبالنجاحات التي تحققت في عهده بفعل الارادة والعزم ،ويغيظه كثرة النقد وصراع الأجندة الخفية التي تفشي أسرار الإدارة ، وتطعن من الخلف، ولا ترى إلا أسودًا قاتمًا.

ويلاحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع عدد المحتجين على سوء التدبير في قنوات التواصل الاجتماعي من مدونين ومراسلين صحفيين ومستشارين جماعيين ، وأشخاص ذاتيين، وهم يتحدثون عن مقالع الرمال، و شبهات في الصفقات العمومية وأراضي الجموع ، وتعطل بعض أشغال التهيئة، و تظلمات طالت المغاربة والأجانب، وغيرها من المواقف والأحداث، والخطوات والمشاريع التي تحظى باهتمام الشارع الصويري، وتدفعه للعب دور المعارضة، مع تضارب في وجهات النظر والمصالح، حيث النقد البناء يقابله النقد الهدام، والواقع يصطدم بالوهم، والقٓبول يزاحمه الرفض…

وللإشارة، فاختلاف الآراء وتضارب المواقف، يرجع بشكلٍ كبير إلى غياب مبدأ تقريب المواطنين من المعلومة، و استحالة النفاذ إليها دون اللجوء إلى الوسائط أو المقايضات، وانغلاق  الإدارة على نفسها، و تجاوزًا انفتاحها بشكل محتشم على محيطها ، وعلى وسائل الإعلام المحلية والوطنية.

أغلب نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي من المهتمين بالشأن الإعلامي، يقرون بأن العمالة استضافت الجسم الإعلامي في بداية تقلدها المهام، وسرعان ما نهجت سياسة الإقصاء الممنهج ، مقتصرة في أغلب الحالات على بعض وسائل الإعلام ، وخاصة الطيِّعَة، والفاقدة للمصداقية، المحسوبة على جوقة المطبلين و منتحلي الصفة ومرتزقة الإعلام البديل ، مما ساهم في حدة الخلافات، و في التشكيك في الأخبار المتداولة ، وشجع بشكل كبير على انتشار الإشاعات والأخبار الزائفة، وبالتالي فتح الباب لمن هب ودب على التطاول على مؤسسات الدولة والنخب دون دليل يذكر ، أو برهان يعتمد. كما وسع الهوة بين ما يدخل في إطار الحقيقة وما تشهده المدينة من إنجازات ومشاريع تنموية ، وما يعتبر جعجعة بلا طحين، وترقيعا بصبغة الإصلاح والتنمية المستدامة والحداثة.

لا يختلف اثنان على أن كثيرا من المواطنين العاديين ،يستجيبون للمؤثرات الرقمية وما ينشر على صفحات الفيسبوك وتويتر وتيكتوك.. مواطنون تنقصهم المناعة للتمييز بين الأخبار الصادقة والأخبار الزائفة. ومن تم يمكن اعتبار الإشارة آلتي وجهها عامل الإقليم للجسم الصحفي والإعلامي قابلة للتطبيق على المستوى المهني، شريطة توفر الشروط المناسبة، وتفعيل الآليات التي ترفع من منسوب الثقة في ظل الشفافية والوضوح، وتغليب المصلحة العامة. مع الأخذ بالاعتبار ، أن الوعي المجتمعي وما يشهده المجتمع من وفرة المعلومة، وانتشارها بشكل مهول، وتطور الآليات التي تساعد على بلوغ ما كان في زمن مضى مستحيلا، أصبح يقتضي مراجعة الذات ، والأخذ بالنقد والقبول بالاختلاف ، ونهج التواصل الإيجابي في إطار مقاربة ديمقراطية تشاركية منفتحة على القوى الحية وعلى باقي مكونات المجتمع الصويري، فاستمالة العواطف والمطالبة بالكف عن النقد ،او الأخذ بالتوازن خلال التعامل مع الأحداث لا يتأتى بمجرد خطابات وردية، أو مشاريع تسويفية أو وعود يفندها واقع الحال وإرهاصاته، وإنما ببناء القناعات، والإيمان بسمو الرسالة الإعلامية، وجسامة المسؤولية، وروح المواطنة، .. .

التعليقات مغلقة.