في تصريح رسمي ناصر بوريطة يكشف مستجدات بشأن اتفاقية الصيد البحري والمحددات الواقعية للمغرب

الإنتفاضة – سمير زعيمة (صحفي متدرب)

في إطار الأحداث الجارية المتعلقة باتفاقية الصيد البحري الموقعة منذ عام 2019، أدلى “ناصر بوريطة”،وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بحكومة المملكة المغربية، بتصريح رسمي خلال اجتماع إفريقي مهم تحتضنه المملكة، حيث تمت مناقشة قضايا الدول المطلة على الساحل الإفريقي.

وجاء تصريح المسؤول المغربي بطابع منطقي واعتمد على الثقل السياسي الكبير للمغرب.

وألمح “بوريطة” إلى وجود اجتماعات للجنة مشتركة مغربية أوروبية في بروكسل لتقييم الاتفاقية، مؤكدًا أن الحكومة المغربية تدرس ثلاث محددات واقعية كشروط مسبقة. وتتمثل تلك المحددات في بناء شراكة متساوية ندية وليس تقليدية، واحترام المخطط الاستراتيجي الوطني، وأخذ الاعتبار واحترام الدراسات المغربية البيئية واللبيولوجية.

يأتي هذا التصريح بعد خروج المفوض الأوروبي بتصريحه الذي يفيد بأن أوروبا تسعى لتجديد الاتفاق مع الرباط على الرغم من وجود صعوبات، وأيضًا بعد البهرجة الإعلامية التي أثيرت من جانب جبهة البوليساريو وممثلها في مدريد، حيث أعلنوا استعدادهم لمنح تراخيص لأوروبا وإسبانيا وحكومة جزر الكناري، ومع العلم بأن القانون الدولي لا يعترف بأي اتفاقية خارج الدول المعترف بها أمميا، فإن البوليساريو لا تمتلك أرضًا ولا سيادة ولا حتى تاريخ، وهو ما أكده أنطونيو غوتيريش في جامعة العلوم السياسية بباريس.

ويعكس تصريح “ناصر بوريطة” الثقة والعزم الذي يتحلى به المغرب في مواجهة التحديات الراهنة والتأكيد على أهمية الاحترام المتبادل والشراكة العادلة في التعامل مع الاتفاقية البحرية. تأتي هذه التصريحات في ظل توجه المغرب للحفاظ على مصالحه الوطنية والاستفادة العادلة من موارده البحرية، مع الحرص على الاحترام البيئي والمسؤولية تجاه المحيطات والثروات البحرية.

التعليقات مغلقة.