الانتفاضة / محمد جرو
باستثناءات نادرة، ومن مختلف المداشر والمدن، زادت أطنان من مخلفات الدعاية الإنتخابية، من تشويه صورة هذه المدن، المليئة أصلا بأزبالنا رغم وجود “البركاسات”، وهي سلوكيات مشينة تعكس تربيتنا وثقافتنا، وتزيد من وزر تحمل رجال ونساء النظافة، لهذه الأزبال ..
أفبهذه المشاهد نقنع انفسنا قبل غيرنا، بجدوى الإنخراط في المحطات الإنتخابية، ثم لماذا لا يكلف المرشح وفريق عمله،”المجندون”،وغالبيتهم من الشباب، وهي “فرصة عمل موسمية”بتنظيف الشوارع من هذه الأوراق التي تكلف المال العام، مبالغ طائلة، كان الأجدر توظيفها بعقدة عمل لفائدة هذه الشريحة، في ظل انكماش سوق الشغل ،واستفحال البطالة وسط مستقبل المغرب ؟
فمن وعود كاذبة ومتواترة للحسرة عند كل محطة استحقاقية، من قبيل “الى نجحنا نعطيو 2500 درهم للمواطن..وإلى معطيناهاش جريو علينا بالحجر”، للطالبي العلمي الذي وصل لمنصب ثاني مرتبة بعد رئيس الدولة (رئيس مجلس النواب )، بعدما تحمل مسؤوليات منها وزارة الشباب والرياضة، وملف 800 ملعب للقرب ومبلغ انجاز موقع للوزارة في ذمته، إلى جانب تهرب ضريبي في عنقه، إلى وعد المواطنين ب1000 و5000 درهم، إلى من تحمر وجهها، وهو مصفر بالدار البيضاء، وتدعي طبيبا لكل مواطن، بينما مقابرنا/ مستشفياتنا عليلة ووو.. هي شعارات كاذبة، يسمعها المواطن، ولكن لتفشي ظواهر الفقر والجهل، واستغلال الفرصة، ينسى وفي آذانهم وقرا ..
إن المغرب في ظل كل هذا، ورغم إمكانياته المتاحة، والمكبلة بديون صناديق القروض العالمية، سيظل يبحث عن فرص ضائعة، والعالم يركض بخطى سريعة نحو الإزدهار والتنمية، وقطب الرحا فيها، المورد البشري، الذي أصبح عملة رخيصة، توزن بدريهمات خلال كل استحقاق انتخابي…