عرف قطاع صناعة السيارات بالمغرب خلال العقدين الأخرين نموا كبيرا،مما جعله رائدا في الأسواق الإفريقية والعالمية،حيث يعتبر سوقا مثيرا وجذابا للمستثمرين الأجانب في القطاع،بعد أن إكتسب سمعة طيبة كشريك موثوق به في الساحة العالمية ،وكانت التكلفة المنخفضة والعمالة الماهرة والبنية التحتية من العوامل الرئيسية في جذب إهتمام المستثمرين ،حيث ينتج المغرب حاليا،قطع غيار للسيارات الفارهة مثل BMWوaudiو range rover وتعود بداية صناعة السيارات بالمغرب الى عام 1959 ،عندما أنشأت الجمعية المغربية لصناعة السيارات( somaca) المملوكة للدولة أنذاك، أول مصنع تجميع في الدار البيضاء ،أدت هذه المبادرة إلى تشجيع إفتتاح سلسلة مصانع لإنتاج المركبات وتصنيعها وتجميعها. من طرف شركات مشهورة مثل (رونو ،وبيجو )،وغيرها .واستثمرت خلال العقد الأخير العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية والصينية في مصانع متخصصة في الكابلات والبطاريات وإنتاج أجزاء الألمنيوم والمحركات. وشكلت سنة 2012 نقطة تحول في قطاع السيارات بالمغرب مع إطلاق مدينة طنجة للسيارات والمنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة ،وتكنوبوليس بالرباط وسلا مما ساهم في جذب المزيد من الإستثمارات والشركات الأجنبية ،التي تجعل من المغرب الوجهة المفضلة والفعالة من حيث التكلفة واليد العاملة الماهرة، ويبلغ معدل انتاج السيارات بالمغرب حوالي 700.000 سيارة سنة 2020 أي ما مجموعه 8 مليار دولار ،لكن مع انتشار فيروس كورونا والإضطربات التي عرفتها سلاسل التوريد والإمداد والنقص العالمي في الرقائق الإلكترونية أدى إلى تقليص الإنتاج العالمي بحوالي 1.7 مليون سياراة بين عامي 2019_2021 مع بدء الإقتصاد العالمي في الإنتعاش التدريجي بعد فتح الحدود، حيث سجلت مبيعات السيارات زيادة في عام 2021 والأشهر الأولى من 2022 وعلى ضوئه إحتل المغرب المرتبة 19 عالميا من حيث الطاقة الإنتاجية والثاني في إفريقيا بعد مصر بحسب بيانات المنظمة الدولية لمصنعي السيارات، وشكلت الشراكة مع الإتحاد الأوروبي والقرب الجغرافي منهاأفضل نقاط البيع في البلاد حيث يأمل في تقليل الواردات ، وتلبية الطلب المحلي وتعزيز علامة صنع بالمغرب،الذي يطمح الى إنتاج أكثر من مليون سيارة في أفق سنة 2025 ،وأكثر من مليوني سيارة خلال سنة 2023 وكذا تعزيز انتاج السيارات الكهربائية وإطلاق أول سيارة هيدروجينية محلية الصنع طورها مواطن مغربي ، مما يتضح جليا أن المملكة تسير بخطوات ثابتة وناجحة ضمن التطور الصناعي والإقتصادي مما سيمكن البلاد من تبوء مكانة رائدة في هذا المجال خلال الأعوام القادمة.
التعليقات مغلقة.