الخطاب الملكي السامي والدينامية التي يقودها جلالته لإيجاد حلول بنيوية لمشاكل الماء والاستثمار : إقليم الصويرة نموذجا

الانتفاضة

محمد هيلان

لعل الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية، ومن الولاية التشريعية الحادية عشرة، لخطاب سيبقى راسخا في أذهان المغاربة قاطبة، خصوصاً وأن هذا الخطاب الملكي يعتبر الأول حضوريا بالبرلمان منذ جائحة كورونا. وإن من أهم ما جاء في الخطاب السامي للملك محمد السادس نصره الله وأيده، تذكيره لكافة السلطات العمومية كون القضايا التي يحرص عليها جلالته عند مخاطبته للشعب المغربي، هي قضايا تلقى من عنايته الكريمة ما يتحتم على المسؤولين ان يستنبطوا منها الإشارات الواضحة والدلالات القوية، كما اشار الى ذلك جلالته بخصوص قضية الماء وملف الاستثمار، حيث لا يقبل فيهما التماطل ولا التأجيل. وقد تأكد من خلال مضامين الخطاب الملكي السامي، ذلك الطموح الكبير الذي وجب ان يقف عنده المسؤولون عن مؤسسات الدولة من الحكومة والبرلمان، والولايات والعمالات والمجالس الترابية المنتخبة، والمراكز الجهوية للاستثمار، كل امام مسؤوليته، وكل حسب اختصاصه، مع ضرورة الاجتهاد المرغوب، وتفعيل آليات الوساطة والمراقبة والمواكبة، ومحاربة كل أشكال الريع، وتحديث المنظومة الجبائية، وغيرها من الإجراءات. ونحن نتابع الخطاب الملكي السامي للملك محمد السادس نصره الله وأيده، يأتي في مخيلتنا ما يحتاجه إقليم الصويرة، من الأمور التي ركز عليها جلالته، خصوصا فيما يتعلق بالماء الذي لم تستفد منه بعد، جميع الدواوير بعدد من الجماعات الترابية بإقليم الصويرة، الإقليم الذي يعتبر ثاني أكبر إقليم بالمغرب، ثم نستحضر من خلال ما أشار إليه جلالته اعزه الله في الخطاب الملكي، الى أهمية الاستثمار، وجلب المستثمرين وتسهيل الإجراءات القانونية، وتأثيت الظروف المواتية، وهي مناسبة لنطرح أسئلة جوهرية في هذا الصدد، ماذا قدم الهرم المسؤول عامل إقليم الصويرة في مجال الاستثمار العقاري والسياحي والصناعي والاقتصادي ؟
ما مآل المشاريع السياحية بشاطئ سيدي كاوكي بإقليم الصويرة، وهل منحت المشاريع للمستحقين لها !؟ ، او تم تصريفها على طبق من ذهب للذين أشار اليهم جلالة الملك محمد السادس في خطابه الذي جاء فيه تساؤل واضح، حول ما مدى انخراط القطاع الخاص في المشروع الوطني، والمؤسسات البنكية والتمويلية، والمقاولات والشركات، أو رؤوس الأموال الكبرى المطالبة بالتحول إلى رأسمالية وطنية منتجة للثروة والقيمة المضافة، والمساهمة في تحصين الأمن الاجتماعي، عبر الانخراط في الاستثمارات التي تخلق فرص الشغل، عوض الاستفادة فقط من الهدايا الضريبية وبعض أشكال اقتصاد الريع ؟ وإنها لرسالة واضحة من العاهل المغربي دام له العز والنصر والتمكين، وجب معها ان يتم فتح تحقيق عاجل من قبل الجهات المختصة والمعنية حول عدة مشاريع تمت برمجتها والمصادقة عليها ، ولم يشرع فيها على أرض الواقع. صوهل تحققت رغبات عدد من المستثمرين المحليين بالصويرة ، الذين كانوا يطمحون في الاستثمار ،والمساهمة في رسم خريطة جديدة، لتطوير وتحسين المشهد العام لإقليم الصويرة، والذي لم يطرأ عليه اي تحول، لا في ما يتعلق بالمجال العمراني، ولا في المنشآت الصناعية، ولا الشركات والمصانع ؟ وهل أستثمرت المؤهلات الطبيعية المتوفرة بإقليم الصويرة، ام أستغلت فقط لغايات محدودة تمخضت عنها صراعات مختلفة، بين تخوين المنتخبين والمقاولين من قبل الجهات المختصة والمعنية ؟ هل تحقق في إقليم الصويرة، ما كان منتظرا من إصلاح الطرق وإنشاء المدارس وتعميم استفادة الماء الصالح للشرب والكهرباء، وهل تحقق النحاج في إنهاء المشاريع المولوية بالمدينة العتيقة للصويرة، ام كان مصير المشاريع تبدير أموال طائلة دون تحقيق النتائج المرجوة و المشرفة لقلعة علوية شريفة مدينة مبدعة محصنة ؟

التعليقات مغلقة.