شكاية من أجل رفع الضرر

توصلت جريدة الانتفاضة بشكاية من طرف السيد عبد الرحمان الوردي مستشار بالجماعة القروية تفتاشت، وعضو ورئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الإقليمي، موجهة الى كل من وزير الداخلية والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بآسفي. و جاء في هذه الشكاية ما يلي:

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، يؤسفني غاية الأسف حيث أجد نفسي مضطرا أكثر من أي وقت مضى، لأقف أمام جنابكم وبكل احترام وتقدير، وذلك من خلال موقعي كعضو بالجماعة المذكورة، ولما يمليه علي ضميري الدفاع عن مصلحة وحقوق المواطنين وعن المال العام، الشيء الذي جعلني أتدخل في العديد من المناسبات ضد الخروقات التي يقوم بها رئيس الجماعة التي أنا عضو بها وما يقوم به من هدر للمال العام بمشاريع البعض منها صرفت عليه مبالغ مالية مهمة دون أي استفادة تذكر، وبتواطؤ من رئيس جماعة لمزيلات الذي أسس معه مقاولة وهمية وعلى الورق فقط دون أية معدات أو آلات أو عمال اللهم الاسم فقط. لا لشيء سوى لتستفيد هذه المقاولة المشكلة من رئيسي الجماعة المذكورين من كل المشاريع التي تتم برمجتها وتمريرها من طرف رئيس جماعة تفتاشت لرئيس جماعة لمزيلات بصفته شريكا معه في المقاولة المذكورة ليقتسما في الأخير الكعكة بينهما، ويعرضان مشاريع الجماعة للإقبار وحتى إن أنجزت فوجودها كعدمه.

وهو أن الملاحظ أن رئيس جماعة تفتاشت الذي دخل للمجلس منذ سنة 2003 كان لا يملك سوى دراجة هوائية فقط ليصبح بين عشية وضحاها صاحب محلات سكنية وضيعة فلاحية ورصيد بنكي مهم، فمن أين له هذا….؟

وحيث أن الرئيس المذكور مرر لمقاولته مع شركيه في المقاولة وفي حزب التجمع الوطني للأحرار رئيس لمزيلات:

– 3 مشاريع تهم تمرير قنوات الماء الشروب لثلاث دواوير نفذت لكن ليست بالشكل المطلوب ودون احترام دفتر التحملات بحيث تم وضع القنوات على السطح مباشرة (على شاكلة الري بالتنقيط).

مشروع بناء شاطوات بقيمة 1.300.000.00 درهم (لم ينجزوا بعد) تم تسليمه لمقاولة أخرى وبهذا المبلغ الضخم جدا جدا، وأشير هنا على تكلف بناء شاطو قمت بانجازه عندما كنت رئيسا لهذه الجماعة لا يتعدى 70.000.00 درهما ولدي كل الحجج والوثائق التي تثبت ذلك.

محطة الطاكسيات التي يدعي بنائها، فقد استعمل فيها فقط الرصيف الذي تم نزعه بعد توسعة الطريق الوطنية ورمي كمية من الأكياس على أرضيتها، دون بناء المراحيض والمرافق الضرورية الأخرى التي تعطي صورة حقيقية لمشروع المحطة، وليس عبارة عن أرض خلاء لا غير.

منحه شواهد عدم التجزئة منذ سنة 2010 رغم علمه اليقين بمنعها الشيء الذي يثير العديد من التساؤلات.

وآخر ما قام به و شراء سيارة جديدة بمال الجماعة للتنزه بها رفقة أسرته خلال العطل رغم أن سيارة الجماعة لا تزال صالحة للاستعمال.

وهذه فقط من عدة نقاط أخرى يسعى الرئيس المذكور للظفر بها رفقة شريكه المذكور ومقاولين آخرين، وتجميد مشاريع أخرى لمدة مؤقتة (مثل: البافي الذي سيتم وضعه بمركز تفتاشت). رغم علمنا بأن الظافر بهذه الصفقة معروف مسبقا وله اتفاق مع وهو صديقه في حزب التجمع الوطني لأحرار، وتريثه هذا له دوافعه الانتخابية ليس إلا.

وحيث إذا كان لابد من إثارة مثل هذه المواضيع الحساسة جدا والتي فيها هدر صريح وفاضح للمال العام حتى يتحرك من يريد التحرك ممن له غيرة على هذا البلد، فإنه من غير المقبول أن تبقى دار لقمان على حاله وأن يبقى الرئيس المذكور وصديقه الرئيس الآخر ينهبان بطرقهم هاته للمال العام دون أي حسيب أو رقيب وعلى مرأى ومسمع من الكل دون أن يحرك أي أحد ساكنا. وكأننا بذلك نشجعهم على التمادي في تصرفاتهم هاته والتي لاتخدم مصلحة أي أحد سوى مصالحهما الشخصية معا، والمواطنون والكل يذهب للجحيم.

لذا ألتمس من جنابكم التدخل العاجل بخصوص ما تم سرده من معطيات صادمة وفاضحة لهدر المال العام من طرف الرئيس المذكور، مع إيفاد لجنة لفحص ومعاينة تلك المشاريع بعين المكان ودفاتر التحملات المرتبطة. ومدى توفرها على كل المعايير المعتمدة وحجم المبالغ المخصصة لها وكيفية وطريقة صرفها. واتخاذ الإجراءات اللازمة عبر تحقيق معمق ودقيق في هذا الصدد لفض الغبار عن هذا الملف لذي أرى بأنه يستحق كل تتبع إنصافا للساكنة والمال العام – ما ضاع حق ورائه طالب – وبالتالي البحث في ثروة الرئيس المذكور من أين لك هذا“.

وفي انتظار تحقيقكم لما نصبو إليه تفضلوا سيدي المحترم بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام ووفقكم الله للصالح العام.

التعليقات مغلقة.