الشعر ينتصر على الجائحة بحديقة مولاي عبد السلام بمراكش في حضرة الشعر المغربي

بقلم الباحثة ذ ثريا عربان

عاشت عرصة مولاي عبد السلام بمراكش عرسا شعريا بمناسبة الدورة الثالثة لمهرجان الشعر المغربي التي نظمتها دار الشعر بمراكش على مدى ثلاثة ايام 29 و30 و31 أكتوبر 2021 حيث تكلم هذا الفضاء الساحر الذي أبهر الجميع بفتنة طبيعته الخلابة لغة شعرية عبر من خلالها المشاركون عن خلجات أنفسهم وما جادت به قرائحهم من رؤى وذلك بحضور عدد من أهل الشعر والمسكونين به من مهتمين نقاد وعشاق لهذا الفن الراقي والمتميز.

لقد افتتح هذا المهرجان بعد التقديم بشريط فيديو يوثق لأهم اللحظات لخمس سنوات من تجربة دار الشعر بمراكش والتي كشفت عن المجهودات الجبارة التي تقوم بها هذه الدار في شخص مديرها والطاقم الإداري الذي يسهر على تنمية قدرات الشباب وتحفيزهم على الإنتاج والابداع والانكباب على القراءة ونظم الشعر والاهتمام به باعتباره فن من الفنون الجميلة التي تهذب النفوس وتحسن الذوق .كما توج هذا المدخل بكلمة السيد وزير الشباب والثقافة بالمملكة المغربية والسيد رئيس دائرة الثقافة بالشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة .
وإيمانًا من الساهرين على المهرجان بأهمية التنوع الثقافي المغربي فقد تم تكريم ثلة من الشعراء احتفاء بهذا التنوع في الثقافة المغربية من مثل الشاعرة فريحة منت الحسن ممثلة الشعر الحساني والشاعر والباحث والإعلامي عمر أمارير ممثل الشعر الأمازيغي والشاعرة ثريا مجدولين ، هذا مع تتويج مجموعة من الفائزين في مسابقتي أحسن قصيدة والنقد الشعري لمجموعة من الشعراء والنقاد والباحثين الشباب .وتسليم شواهد المشاركة للمستفيدين من ورشات الكتابة أطفال ويافعين وشباب.
والجدير بالذكر أن منتدى المهرجان الذي شارك فيه عدد من النقاد لمعالجة قضية مهمة جدا تتعلق بالشعر وأسئلة القيم أكد على الغايات المنشودة من الكتابات الشعرية ومادامت الثقافة هي بوابة جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والسياسية فإن العديد من الأدباء والشعراء المشاركين ألحوا على تفعيل مثل هذه المهرجانات والملتقيات والمنتديات الأدبية هذا وقد أتث هذا العرس الشعري تلك القراءات الشعرية المصحوية بالوصلات الموسيقية التي قام بأدائها كل من الطفلة هبة مكاوي بمعزوفات موسيقية على آلات القانون وثلاثي مجموعة سعيد الشرايبي برئاسة الفنان خالد إصباح والفنان محمد رشدي والفنانة فاطمة المغازي وثلاثي الأندلس كما عرفت قاعةتشيكا بفندق ادام بارك عدة لقاءات مع المكرمين للتواصل مع المشاركين والجواب على تساؤلاتهم والوقوف على بعض التفاصيل المتعلقة باختياراتهم والتنوع الذي تمثله الكتابة الشعرية المغربية ونقاط التقاطع داخل هذا التعدد .
اختتم هذا المهرجان العرس الشعري بكلمة إشادة وتنويه من مدير دار الشعر بمراكش لكل المشاركين الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع جميع الورشات التي سطرت لها هذه الدار كما أعرب عن امتنانه للجميع على أمل اللقاء في مهرجان قادم

التعليقات مغلقة.