استقبلت عمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري يوم الجمعة 29 أكتوبر الأخير بمقر بلدية مراكش – المدينة وفدا من جمعية “منية مراكش ” ويتكون الوفد من جعفر الكنسوسي، رئيس الجمعية و عبد الغني زريكم، عضو مكتبها المكلف بالعلاقات العامة، ومحمد برادة، منسق مجلس أصدقاء الجمعية..
اللقاء كان مناسبة للتعبير أواصر الثقة والتقدير التي تجمع عمدة مركش بأهل المدينة ومثقفيها، وفرصة لإقامة عمل مشترك يرمي إلى بناء أساسات المشاريع الثقافية الكبرى التي حظيت بالموافقة والتنويه في الحضرة الملكية في يناير 2014 ( الحاضرة المتجددة )؛ باعتبارها رهان أهل مراكش على تحقيق إقلاع حضاري بنَفس جديد وأصيل ..
وفي هذا الإطار، أكد جعفر الكنسوسي رئيس جمعية منية أننا : “اليوم، وأمام التعثرات المؤسفة التي رافقت الإنجاز من طرف المجلس السابق، بعد أن تم الإجهاز على الروح والمعنى في العديد من المشاريع مثل ” مدينة الفنون الشعبية والتراث اللامادي” و ” ديوان الكتبيين “. أكدنا على ضرورة أن نستجمع الإرادة والتضامن والثقة لمواصلة المسيرة المشتركة.. لإننااليوم ، في قلب مناسبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصابها قدر المستطاع ..
وأضاف :” من جهتنا في جمعية منية مراكش وأصدقائها. جددنا التذكير بأننا على العهد، تجمعنا الفكرة التي نحملها تاجا على الجبين، طموح جماعي يحتضنه أهل مراكش بقوة: المساهمة في تأهيل مقوماتنا التراثية باعتبارها من أبرز أسس الهوية المغربية، و رافدا حيويا في النموذج التنموي المناسب لنا و لزماننا .. إننا في “منية مراكش ” نشتغل يوميا في أوراش متنوعة ومتكاملة: مدارس تؤطر الشباب في طرب الآلة ( برئاسة الفنان الكبير محمد باجدوب ) الخط المغربي ( بتأطير الفنان عبد الغني ويدة ) وفنون الحلقة ( بتأطير الراوي القصاص عبد الرحيم الأزلية)، المساهمة في إصدار مجلة علمية رصينة ” دفاتر تراث مراكش والجهة ” ( يديرها جعفر الكنسوسي بمعية الصديق باتريك مناك ونخبة من الجامعيين و المهندسين المعماريين و الكتاب والباحثين كالجامعي الكاتب محمد آيت لعميم و الفيلسوف محمد موهوب و الكاتبة رجاء بنشمسي و الباحثة محاسن راسخ)، إحياء مواسم سنوية في ذكرى المولد النبوي ( احتفاء بفنون السماع والمديح )، وفي فصل الربيع ترسيخا للاحتفاء بزهرية مراكش مراسم تقطير ماء الزهر( تسهر عليها الفنانة الفوتوغرافية حليمة بوصديق و الإدارية فاتحة الخلفاوي)، عاشوراء والاحتفاء بالدقة ( نذكر مجهودات احد اطر الجمعية المرحوم المعلم عبد الرزاق بابا الذيجمعية منية مراكشاختطفه الوباء ) ..دورات سماع مراكش السنوية التي وصلت إلى العاشرة، بعمق وطني ودولي، والتي ستتميز هذه السنة يومي 19 و20 نونبر القادم بإعلان ميلاد مشروعين هامين :الأول ، إنشاء “مركز توثيق المدن العتيقة والقصور الترابية” بشراكة تحت إشراف المهندس المعماري الفرنسي الرائد في مجال دراسة المدن العتيقة العربية سيرج سانتيلي متبرعا بخزانته العريقة بآلاف الوثائق العمرانية النفيسة و المهندس المعماري المغربي الشهير إيلي مويال.والثاني، إعلان افتتاح مدرسة مراكش للحكي بحوالي 30 شاب وشابة و بتأطير المعلم عبد الرحيم الأزلية والمعلم محمد بارز والمسرحي المرموق الأستاذ إبراهيم الهنائي ومدرس اللغة الإنجليزية زهير الخزناوي..ورغم أن المجال لا يسمح بالتوسع في سرد المبادرات مثل الاحتفال الكبير بالذكرى 30 على تصنيف اليونسكو مراكش مدينة حاملة للتاريخ والحضارة، تم التذكير بتجاوب “منية مراكش ” عبر الخبراء / الأصدقاء ( “ايلي مويال ” و” الداموسي عبد السلام ” مثالا ) مع دعوة السلطات المحلية، بخصوص التنبيه إلى الإختلالات التي واكبت أشغال إصلاح الواجهات والترميم داخل أسوار المدينة. و أيضا احتضان الجمعية لتأسيس “جمعية لقصور ( الحي ) مراكش المدينة ” كنموذج لجمعيات الأحياء الحريصة على أصالة الحي المراكشي وجودة العيش فيه، المتصالحة مع العصر والمحافظة على جمالية سلسلة القيم التضامنية الأصيلة.
وفي هذا اللقاء أخبرت العمدة بعد تنويهها بمكانة الجمعية ومجهوداتها ..بأنها بصدد إعداد مبادرة مع المؤسسات الثقافية المحلية لوضع البرامج والاليات الكفيلة بالارتقاء بالعمل الثقافي المحلي وتعميق الحضور الاشعاعي للمدينة محليا ووطنيا ؛ وبما ينسجم مع مكانتها كمدينة عريقة حاملة للتاريخ
التعليقات مغلقة.