شركة الغاز امراديس بالصويرة، توقف 11 عاملا مرسما بالشركة بعد خوضهم اضرابا عن العمل

الانتفاضة

الكثير كان يعتقد أن العمال  الذين يشتغلون في القطاعات المرتبطة بالصناعة التقليدية، والخدمات السياحية بمدينة الصويرة هم الأكثر تضررا بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19 ، نظرا لظروف الحجر الصحي ، وتوقف استقبال السياح في المطارات وغيرها، و الكساد القاتل الذي اجبر الكثير على إغلاق المحلات، وتسريح العمال أو الاحتفاظ بهم في ترقب لانفراج الأزمة، وعودة الحياة إلى طبيعتها السابقة. 

وإذا كان البعض، يسعي للتخفيف عن الشرائح المتضررة،  و يساهم حسب إمكانياته وقدراته في دعمها ماديا ومعنويا في إطار  التضامن الوطني، والتكافل الاجتماعي ، فإن البعض الآخر، وجد في الأزمة التي تمر منها مدينة الصويرة فرصة لتصفية الحساب مع الشغيلة التي تطالب بحقوقها المشروعة والقانونية ، وبدلا من ان تتغلب  روح الحوار  الحقيقية، وتحترم بنود الالتزامات والعقود المبرمة بين المشغل واليد العاملة ، ارتأت الشركة  اعتماد سياسة الطرد وتشريد الأسر ، وتعميق الجراح..

 من بين المعامل والشركات التي كشرت عن أنيابها، وعجلت بتسريح العمال وطردهم، شركة الغاز امراديس، التي كان عليها  ان تتفهم الظرفية الاستثنائية التي تمر منها البلاد ، وتساهم في حل المشاكل العالقة بين إدارتها والعمال،والحرص على تمكينهم من حقوقهم، دون مراوغات ولا تسويف في إطار ما يُخوِّله القانون ، وتقتضي به المصلحة العامة. 

وحسب محمد القطيب الكاتب الإقليمي  للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالصويرة، فإن المكتب النقابي قام بمساعي حميدة من أجل امتصاص الغضب ، وإيجاد الحلول المناسبة، ولكن مع الأسف، ما ولنا نصطدم بمواقف متحجرة، ترفض  الإلتزام  بالاتفاقيات المبرمة مع العمال سواء بمندوبية الشغل، او تحت إشراف السلطات المحلية وفضل المشغل التماطل في التعاطي مع الملف المطلبي للشغيلة ،وخصوصا الشق المتعلق بالتصريح الحقيقي للأجور لذى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحرمانهم من الاستفادة من خدمات التغطية الصحية والتعويضات العائلية، فضلا عن حرمانهم من الرخص السنوية، والتلكؤ في أداء الأجور في وقتها المحدد،

ويضيف محمد القطيب : ” أن للصبر حدود، وعلى الشركات العاملة أن تلتزم بقوانين الشغل، وتساهم في التحفيف من وطأة تداعيات جائحة كورونا، وانعكاسها اقتصاديا واجتماعيا على الأفراد والأسر ، وإذا كانت بعض الشركات التي لم يتضرر نشاطها بفعل الجائحة والحجر الصحي تتعامل بمنطق الاقصاء ، فماذا تركت لغيرها ممن تعثر نشاطها، وما زالت وفية لليد العاملة التي اشتغلت لديها منذ سنوات “.

وأضاف محمد القطيب: ” إنه بعد استنفاد العمال لجميع آليات الحوار و التفاوض. اضطروا إلى تنفيذ إضراب إنذاري يوم السبت 31 أكتوبر 2020 ، وكلهم أمل في أن تجد صيحاتهم آذانا صاغية تراعي ظروفهم المعيشية، وتقدر مجهوداتهم وما قدموه من خدمات لفائدة الشركة، فكان جزاؤهم توقيف 11 عاملا مرسما عن العمل وإغلاق باب المعمل في وجههم، وتهريب الشاحنات ليلا من المعمل ، وجلب عمال موسميين ،

وبذلك، لم يترك المشغل أملا في رفع الحيف واحترام القانون،مما اضطر  العمال إلى تنفيذ اعتصام جزئي أمام المعمل طيلة اليوم، وسيواصلون احتجاجاتهم وطرق كل الأبواب المشروعة والقانونية في إطار دولة الحق والقانون. 

التعليقات مغلقة.