الانتفاضة

الكثير كان يعتقد أن العمال الذين يشتغلون في القطاعات المرتبطة بالصناعة التقليدية، والخدمات السياحية بمدينة الصويرة هم الأكثر تضررا بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19 ، نظرا لظروف الحجر الصحي ، وتوقف استقبال السياح في المطارات وغيرها، و الكساد القاتل الذي اجبر الكثير على إغلاق المحلات، وتسريح العمال أو الاحتفاظ بهم في ترقب لانفراج الأزمة، وعودة الحياة إلى طبيعتها السابقة.
وإذا كان البعض، يسعي للتخفيف عن الشرائح المتضررة، و يساهم حسب إمكانياته وقدراته في دعمها ماديا ومعنويا في إطار التضامن الوطني، والتكافل الاجتماعي ، فإن البعض الآخر، وجد في الأزمة التي تمر منها مدينة الصويرة فرصة لتصفية الحساب مع الشغيلة التي تطالب بحقوقها المشروعة والقانونية ، وبدلا من ان تتغلب روح الحوار الحقيقية، وتحترم بنود الالتزامات والعقود المبرمة بين المشغل واليد العاملة ، ارتأت الشركة اعتماد سياسة الطرد وتشريد الأسر ، وتعميق الجراح..
من بين المعامل والشركات التي كشرت عن أنيابها، وعجلت بتسريح العمال وطردهم، شركة الغاز امراديس، التي كان عليها ان تتفهم الظرفية الاستثنائية التي تمر منها البلاد ، وتساهم في حل المشاكل العالقة بين إدارتها والعمال،والحرص على تمكينهم من حقوقهم، دون مراوغات ولا تسويف في إطار ما يُخوِّله القانون ، وتقتضي به المصلحة العامة.

التعليقات مغلقة.