” الإنتفاضة ”
بقلم : محمد السعيد مازغ
في كل زمان، وفي شتى الأماكن، يحفرون الشوارع والأزقة، ويعلنون نهاية معاناة مع مياه الأمطار المتجمعة في برك، وتقوية شبكة مياه الصرف الصحي، ونصب أسلاك تقوية الصبيب، وكاميرات الشوارع، وأسلاك الربط الكهربائي .. تستقبلك لوحات تخاطبك: نعتذر لكم عن الإزعاج الناتج عن الأشغال، فتشعر أنك أنت المخاطب حقا، وأنك في صلب اهتمامهم، وأن عيونهم لا تغمض من أجل راحتك وسلامتك.
تمر سنة، وربما عقدا من الزمن، وتعود إلى مدينة الصويرة لتجد الأشغال مازالت مستمرة، وأن تلك الخنادق أضحت شبيهة بحقل التجارب، تفتح وتغلق عشرات المرات، فتنهار تربتها، وتصبح مصدرا لتجمع النفايات، ومرتعا للحشرات والبعوض، وأن من غرسوا في التربة معاولهم وفؤوسهم، غاب عنهم أن يعيدوا تبليط المكان قبل مغادرته، فبذلك تساهم الشركة الموكول لها بتأهيل وتثمين المدينة في تشويه المدينة ، وهدر ميزانياتها.

التعليقات مغلقة.