الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
في تجمع جماهيري احتضنته مدينة مراكش، اليوم الأربعاء 09 شتنبر الجاري، بحضور حوالي 4000 شخص، وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، رسائل سياسية وتنظيمية قوية، مؤكدة أن الحزب يدخل الاستحقاقات المقبلة متسلحا بتجربة تمتد لـ18 سنة من العمل السياسي والتنظيمي، وبمشروع واضح يتجاوز منطق البحث عن المناصب والمكاسب الانتخابية الظرفية.
وأكدت المنصوري، في كلمة أمام مناضلات ومناضلي الحزب، أن قوة الأصالة والمعاصرة تستمد من تراكم تجربته ومن وفاء مناضليه لمساره منذ التأسيس، معتبرة أن التحاق كفاءات ووجوه جديدة بالحزب يعكس، حسب تعبيرها، دينامية تنظيمية مستمرة لا ترتبط بالمواسم الانتخابية.
واستحضرت المنصوري السياق السياسي الذي رافق تأسيس الحزب عقب انتخابات سنة 2007، في ظل تراجع المشاركة السياسية وارتفاع منسوب العزوف الانتخابي، مشيرة إلى أن انخراط الشباب كان أحد المحركات الأساسية للمشروع الديمقراطي والتنموي الذي اختاره المغرب.
ودعت في هذا السياق الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي، باعتباره فضاءً للمساهمة في التأطير والنقد البناء للسياسات العمومية، مشددة على أن الديمقراطية والتغيير لا يصنعهما رفع الشعارات، وإنما الالتزام والعمل الميداني والحضور داخل المؤسسات.
وفي معرض حديثها عن مشاركة الحزب في الحكومة وانتمائه إلى الأغلبية، دافعت المنصوري عن حصيلة الأصالة والمعاصرة، ووصفتها بالمشرفة، مؤكدة أنها تخلو من شبهات تضارب المصالح. كما استعرضت عدداً من الأوراش المرتبطة بالشباب والقدرة الشرائية والسكن والإصلاح التشريعي.
وتوقفت عند مبادرات من بينها “جواز الشباب” وبرنامج الدعم المباشر للسكن، معتبرة أن هذه البرامج تجسد توجها نحو توجيه الدعم بشكل مباشر إلى المواطنين وفق مبادئ الشفافية والنزاهة.
كما أشادت بالإصلاحات التشريعية التي قادها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خصوصاً العقوبات البديلة وحماية الحريات الفردية، معتبرة أن فلسفتها تمنح الشباب فرصة ثانية للاندماج وبناء حياة مستقرة.
وفي حديثها عن الأغلبية الحكومية، أكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل وفيا لميثاق الأغلبية، قائلة: “نحن لم نقلب الفيستا”، ومشددة على أن الحزب يتوفر على مشروع ورؤية ومستعد للدفاع عنهما دون تقديم تنازلات من أجل مكاسب انتخابية ظرفية.
وختمت المنصوري كلمتها برسالة إلى مراكش وساكنتها، مستحضرة محطات 2009 و2016 و2021، ومؤكدة أن الثقة التي حظيت بها شكلت رصيدا أساسيا لمواصلة العمل السياسي. كما شددت على أن التجربة الجماعية بالمدينة أفضت إلى إنجاز مشاريع واتفاقيات غير مسبوقة، بفضل سياسة القرب والصدق والنزاهة ونكران الذات، معربة عن ثقتها في استمرار هذه العلاقة خلال الاستحقاقات المقبلة.