الإنتفاضة // بقلم : ـ. محمد السعيد مازغ ـ
إعادة طرح نظام الكراء المفضي إلى التملك تفتح نقاشاً يتجاوز الإعلان الانتخابي والمقترح الحزبي؛ فالنظام مؤطر قانونياً منذ سنة 2003 بموجب القانون رقم 51.00، لكن السؤال الأهم يبقى: ما الذي حال دون تفعيله طوال أكثر من عقدين؟
وهل تتوفر اليوم الإرادة والتصور العملي لإخراجه من النصوص إلى الواقع، أم سيظل مجرد وعد انتخابي يتراجع حضوره بعد الوصول إلى المقاعد والسلطة؟
والأهم، كيف يمكن إقناع المواطن بأداء أقساط شهرية على أساس التملك مستقبلاً، في ظل تجارب عقارية ما تزال تثير أسئلة حول احترام الالتزامات والآجال؟ ويبرز هنا مشروع نسمة بالصويرة، حيث يؤكد عدد من المستفيدين أنهم أدوا ما بذمتهم، بينما استمر، حسب إفاداتهم، التأخير في استكمال المسطرة.
لذلك، فإن نجاح هذا النظام لا يتوقف على الإعلان عنه، بل على ضمانات قانونية ومؤسساتية واضحة تحمي المستفيد، وتضمن انتقال الملكية فعلياً بعد استكمال الأداء.
فالمواطن لا يحتاج وعداً جديداً بالسكن، بقدر ما يحتاج ضمانة بأن ما يدفعه اليوم سيصبح ملكاً له غداً.