الإنتفاضة // بقلم : ” محمد السعيد مازغ “
كلمة واحدة من المسؤول الأول عن مدينة الصويرة، ربما تحل ألف عقدة وتفك لغزاً طال أمده دون أن ينال ما يستحق من انتباه: أبواب محلات تجارية تتوسط مواقع استراتيجية، وأخرى تابعة لهيئات سياسية وجمعيات من المجتمع المدني، تآكلت وتشققت ورُقّعت بالمتلاشيات، حتى بدت وكأنها تنتمي إلى العصر الحجري أو إلى أدغال إفريقيا.
فإن كان هذا المشهد يشرف المدينة، فهنيئاً لنا به؛ وإن كان يسيء إلى جمالها وسمعتها، فإن إشارة واحدة من المسؤول الأول أو من السلطات المحلية قد تكون كافية لدفع أصحابها إلى إصلاحها.
ـ هل نترحم على هذا المقر الذي كان يوماً يعج بالمنتمين إلى حزب الاتحاد الدستوري ومريديه، أم نرثي حاله بعدما تحولت واجهته إلى مشهد أقرب إلى كهوف العصر الحجري أو بناية مهجورة في قرية منسية؟
المفارقة أن الأمر لا يتعلق بموقع هامشي، بل بأحد أكثر المواقع استراتيجية وحركة، حيث يمر المواطنون والسياح يومياً، وبجوار واحدة من أجمل حدائق الصويرة، المنسوبة إلى عفيفي، أحد الرموز التي ما زال أبناء المدينة يذكرونها بخير.
واجهتان بأقواس جميلة، فقدتا بريقهما خلف ألواح خشبية وقطع متآكلة وكتابات عشوائية، في صورة لا تليق بموقع تستقبله أعين الزوار قبل أن تستقبلهم المدينة.
والسؤال: هل يصعب مطالبة أصحاب هذه المقرات والمحلات بإصلاح واجهاتها وتركيب أبواب تليق بجمالية الصويرة، واتخاذ الإجراءات القانونية عند الإصرار على إبقاء هذه الشوهة؟
الصويرة تستحق أفضل من هذا؛ فجمال المدينة مسؤولية الجميع، فلا تُغمضوا أعينكم عن المهملين والمستهترين، فقد تكون إشارة واحدة كافية لتغيير هذا المشهد قبل أن يصبح جزءاً من معالم المدينة