أملكيس تحت المجهر.. محضر رسمي يرصد مخالفات في أشغال بناء فيلا بالنخيل الجنوبي بمراكش

0

الانتفاضة

عاد ملف احترام ضوابط التعمير والبناء بمنطقة أملكيس، التابعة للنفوذ الترابي للنخيل الجنوبي بمدينة مراكش، إلى الواجهة، بعد أن كشفت وثيقة رسمية عن تسجيل مجموعة من الملاحظات والمخالفات المرتبطة بأشغال بناء بإحدى الفيلات بالمنطقة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى معاينة ميدانية أنجزتها المصالح المختصة بتاريخ 14 أكتوبر 2025، حيث تم تحرير محضر رسمي يحمل رقم 38/2025، تضمن جملة من الملاحظات المتعلقة بمدى مطابقة الأشغال المنجزة لمقتضيات رخصة البناء.

وحسب المعطيات الواردة في المحضر، فقد تم تسجيل زيادة في مساحة قبو الفيلا على مستوى المنطقة التراجعية الأمامية، إلى جانب ملاحظة زيادة في علو الحائط المحاذي للنافورة الموجودة بمدخل الفيلا.

كما أوردت الوثيقة تسجيل أشغال أخرى، من بينها إنجاز مدخل لمستودع السيارات وتسقيف جزء منه بواسطة هيكل حديدي (PERGOLA)، فضلا عن إغلاق مدخل المنطقة التراجعية اليسرى بواسطة حائط على طول المدخل، وهي أشغال اعتبرتها المصالح التي أنجزت المعاينة غير مطابقة لما هو وارد في رخصة البناء موضوع المحضر.

وتكتسي هذه المعاينة أهمية خاصة لكونها تمت في إطار المراقبة المرتبطة بأشغال البناء والتعمير، وتم توثيق الملاحظات المسجلة ضمن محضر رسمي، بما يجعل الملف خاضعاً للمساطر والإجراءات القانونية التي تنظم التعامل مع مخالفات التعمير.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية احترام ضوابط البناء والتعمير بعدد من المناطق التي تعرف توسعا عمرانيا وعقاريا لافتا بمدينة مراكش، خاصة أن منطقة أملكيس أصبحت خلال السنوات الأخيرة من المجالات التي تستقطب مشاريع وفيلات ذات قيمة عقارية مرتفعة.

وفي هذا السياق، تطرح المعطيات المتضمنة في المحضر عددا من التساؤلات حول المراحل التي سيقطعها الملف، والإجراءات التي ستتخذها الجهات المختصة، ومدى إمكانية تصحيح الوضعية وإرجاع الأشغال إلى ما يتوافق مع رخصة البناء والقوانين الجاري بها العمل.

كما يظل من حق الرأي العام انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن مآل هذه المعاينة والإجراءات التي تم اتخاذها أو التي سيتم اتخاذها، خصوصا أن احترام قوانين التعمير يشكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على التنظيم العمراني وجمالية مدينة مراكش.

وبينما تظل المسؤولية القانونية عن المخالفات وما يترتب عنها من آثار رهينة بما ستخلص إليه الجهات المختصة والمساطر القانونية، فإن هذا الملف يسلط الضوء مجددا على ضرورة تطبيق ضوابط التعمير بشكل متساو وشفاف على جميع المشاريع، دون تمييز على أساس موقع المشروع أو قيمته العقارية أو صفة مالكه.

فاحترام رخص البناء والقوانين المنظمة للتعمير لا ينبغي أن يكون مسألة انتقائية، وإنما قاعدة أساسية لضمان نمو عمراني منظم ومتوازن، والحفاظ على خصوصية مدينة مراكش ومشهدها العمراني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.