الانتفاضة/ مصظفى الفن
إنها المدينة الوحيدة التي خصص لها ملك البلاد خطابا “ناريا” ساد معه “الاعتقاد”، وقتها، أن نصف المسؤولين بالعاصمة الاقتصادية للمغرب سيقضون بقية حياتهم في السجن..
لكن لا شيء من هذا حصل..
بل إن الذي حصل هو العكس..
لقد تم الالتفاف على الخطاب الملكي نفسه…
وتناسلت الفضائح الواحدة تلو الأخرى إلى أن اندلع الحدث الأخطر..
والحدث الأخطر هو تفكيك أخطر شبكة في الاتجار الدولي للمخدرات معظم قادتها كانوا يسيرون هذه المدينة العملاقة من داخل المؤسسات المنتخبة وغير المنتخبة..
بل إن هذه الشبكة هي التي كانت تفصل كل شيء على المقاس بالدار البيضاء ابتداء من آخر جماعة ترابية وانتهاء بمجلس المدينة..
وحتى عندما اختلف رجال الشبكة فيما بينهم حول “المناصب والمكاسب” فقد أثثوا واجهة مجلس المدينة بأي كان وببعض “العشيقات” وبنساء متحكم فيهن ب”الريموت كونترول”..
ولن أدخل في بعض التفاصيل طالما أن مصالح وزارة الداخلية تعرف كل شيء وتعرف “البئر” وغطاءه..
أذكِّر بهذا كله لأنه آلمني ما أسمع منذ أسابيع..
ذلك أن بعض بقايا هذه الشبكة مازالوا يشتغلون بأساليب “السلف السيء”..
جرى هذا حتى أنهم ضغطوا بالحديد والنار على موظفين شباب وأنقياء لعلهم يوقعون “قرارت مشبوهة” تشتم منها رائحة “التواطؤ والفساد”..

فما هي هذه القصة؟..
القصة وما فيها أن عناصر هذه الشبكة تحولوا إلى مهندسين معماريين وهميين..
بل صاروا هم من يقررون ما إذا كانت هذه العمارة أو تلك، آيلة للسقوط أو غير آيلة للسقوط..
وما الأمر كذلك..
لكن أعضاء الشبكة المعنية، ولو في غياب وجود خبرة، يصرون على أن هذه العمارة ينبغي أن تسقط مهما كان الثمن وقبل الانتخابات المقبلة..
وربما لهذا السبب سيجوا العمارة المعنية بسياج وهمي لزرع الرعب ولإخافة السكان والمارة أيضا..
وربما تم ذلك بالتواطؤ المسبق مع صاحب العمارة نفسه والذي يريد إعادة بنائها من جديد..
طبعا عملية إعادة البناء ستدر على صاحب العمارة ملايير “محترمة” وفيها ربما حتى “نصيب محترم” لعناصر الشبكة والذي يوجد بينهم حتى مسؤول جماعي من حزب مفروض أن يكون ضد الفساد..
البعض يتحدث في هذا المنحى عن إمكانية توزيع 400 مليون سنتيم على عناصر هذه الشبكة..
بقي فقط أن أقول إذا كان الوالي امهيدية يعلم، فهذه مصيبة.. وإذا لم يكن يعلم، فالمصيبة مزدوجة..
آه، نسيت أن أقول أيضا:
ليست هذه أول مرة يتعرض فيها بعض الموظفين إلى الصغط من طرف مسؤولين جماعيين من أجل توقيع “قرارت مشبوهة” وفيها حتى “الفساد الكبير” ..
التعليقات مغلقة.