مرحلة أزمة جديدة تهمّ مذكرة تفاهم أمريكا وإيران إثر تجديد الضربات …

0

الانتفاضة / محمد جرو

في خبر عاجل، إثر تجدد الضربات بين كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت البحرية الأمريكية موعد بدء الحصار على الموانئ الإيرانية.. وطهران بدورها ترد بـ: “كنا وسنبقى حراس هرمز”.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “إسماعيل بقائي”، خلال مؤتمر صحفي في طهران، أن الولايات المتحدة نقضت بنود مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة باكستانية وقطرية، مضيفاً أن إيران، في المقابل، لن تنفذ التزاماتها المنصوص عليها في المذكرة طالما استمرت واشنطن في انتهاكها.
وللعلم، فقد جاءت تصريحات المتحدث الإيراني بعد ساعات من تجدد الضربات الأميركية على إيران لليلة الثالثة على التوالي، في إطار تصعيد بدأ باستهداف مواقع قرب مضيق هرمز قبل أن يتوسع إلى مناطق أخرى، عقب اتهام واشنطن لطهران باستهداف سفن تجارية وناقلات نفط في هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.   وعلى إثر ذلك، أعلنت إيران، يوم أمس الإثنين، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة دخلت “مرحلة أزمة”، في ظل تجدد التصعيد العسكري بين الجانبين واستمرار الضربات الأميركية على الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن واشنطن أخلّت بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

كما أكد “بقائي” أن بلاده “لن تكون الطرف الذي يبدأ بانتهاك مذكرة التفاهم”، متهماً الولايات المتحدة بخرقها بصورة متكررة، ومشيراً إلى أن واشنطن لم تنتظر انتهاء مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق والمتعلقة بالتزامات طهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف، أن الولايات المتحدة انتهكت أيضاً البند الخامس من مذكرة التفاهم، وهو ما أدى، بحسب تعبيره، إلى تعريض أمن الملاحة في المنطقة للخطر، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران ستواصل دعم المسار الدبلوماسي إذا كان يخدم مصالحها الوطنية.
وكان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قد أعلن، قبل أيام، أن مذكرة التفاهم مع إيران “انتهت”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً.فالتصريحات تأتي وسط تصعيد عسكري متواصل، بعد إغلاق مضيق هرمز وتبادل الضربات.. فهل تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة شاملة؟

فإيران تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وترامب يتوعّد طهران بألف صاروخ في حال استهدافه، بينما الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز ،مما ينذر بجولة جديدة من التصعيد، حيث أطلقت إيران تحذيرات بشأن مضيق هرمز، الذي قد يقوض دور سلطنة عُمان.

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، شدد بقائي على أن لإيران الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات في مضيق هرمز، مؤكداً أنه “لا يمكن السماح للولايات المتحدة وإسرائيل بالتحكم في المضيق”.
وأوضح، أن طهران عملت على التوصل إلى آلية لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عُمان، إلا أن الضغوط الأميركية على مسقط، بحسب قوله، حالت دون تنفيذ هذه الآلية.
وأضاف أن المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، وشارك فيها وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، جاءت في إطار تنفيذ البند الخامس من مذكرة التفاهم، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بأن يتحول مضيق هرمز إلى مصدر تهديد لأمنها، وأنها تحتفظ بحق اتخاذ أي إجراءات تراها ضرورية لحماية سيادتها.
ونفى “بقائي” أن تكون إيران قد شنت هجمات على أي دولة في المنطقة، مؤكداً أن ما وصفها بـ”الهجمات الدفاعية” الإيرانية، تستهدف حصراً القواعد الأميركية.و

في المقابل، شهدت المنطقة تصعيداً جديداً عقب استئناف الضربات الأميركية، إذ تعرضت الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

يذكر أن مذكرة التفاهم، تنص على إجراء مفاوضات تمتد لستين يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق أخير ينهي الحرب ويعالج القضايا الرئيسية بين الطرفين، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات المفروضة على طهران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.