الانتفاضة / عبد الرحمان الازرق (صحفي متدرب)
أضحت الأزمات الدولية المتلاحقة، من نزاعات جيوسياسية وتقلبات اقتصادية إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن المغربي. فارتفاع أسعار النفط والحبوب والمواد الأولية في الأسواق الدولية ينعكس سريعاً على تكاليف النقل والإنتاج، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار عدد من المواد الأساسية والخدمات.
ويظل الاقتصاد المغربي، بحكم ارتباطه بالأسواق العالمية واعتماده على استيراد جزء مهم من حاجياته الطاقية والغذائية، معرضاً لتداعيات هذه المتغيرات الخارجية. كما تساهم عوامل داخلية، على غرار توالي سنوات الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي، في تعميق الضغوط على الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود.
وفي مواجهة هذه التحديات، تعمل السلطات العمومية على اتخاذ إجراءات للحد من آثار التضخم ودعم بعض القطاعات الحيوية، غير أن استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي يجعل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن من أبرز الرهانات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب خلال المرحلة الراهنة.