الانتفاضة/ سلامة بريس
في مدينة ابن جرير، عبّر عدد من السكان عن استيائهم المتزايد من الوضع البيئي داخل بعض الأحياء السكنية، نتيجة تراكم الأزبال وانتشار النفايات في عدد من النقاط، وهو ما أصبح يشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة، سواء من حيث التأثير على جمالية المدينة أو على الصحة العامة للمواطنين.
ويؤكد مواطنون أن هذا المشكل لم يعد ظرفياً أو معزولاً، بل بات يتكرر بشكل ملحوظ في عدد من الشوارع والأزقة، حيث تتراكم النفايات لفترات متفاوتة قبل أن يتم جمعها، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار روائح كريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إضافة إلى تكاثر الحشرات والحيوانات الضالة في بعض المناطق.
ويشير عدد من المتضررين إلى أن هذا الوضع ينعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان، حيث يضطر البعض إلى تغيير مساراتهم داخل الأحياء تفادياً للنقاط الملوثة، في حين يعبر آخرون عن تخوفهم من انعكاسات صحية محتملة، خصوصاً على الأطفال وكبار السن، في ظل غياب شروط النظافة الكافية في بعض الفضاءات السكنية.
ويرى بعض المواطنين أن مشكل تدبير النفايات في المدينة يرتبط أساساً بضعف وتيرة جمع الأزبال في بعض الفترات، أو عدم انتظامها بالشكل المطلوب، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة وتتبع عمل الشركات أو الجهات المكلفة بخدمات النظافة. كما يشيرون إلى أن التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة يتطلب مواكبة أكبر من حيث الموارد والإمكانيات لضمان تغطية شاملة وفعالة.
وفي هذا السياق، يطالب السكان بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل من أجل معالجة هذا الوضع، عبر تحسين خدمات جمع النفايات بشكل منتظم وفعال، وتكثيف عمليات التنظيف داخل الأحياء السكنية، مع العمل على وضع برامج واضحة ومستدامة لتدبير قطاع النظافة داخل المدينة.
كما يدعو المتضررون إلى تعزيز المراقبة الميدانية وتفعيل آليات المحاسبة لضمان احترام دفاتر التحملات الخاصة بالنظافة، إضافة إلى إشراك الساكنة في جهود الحفاظ على البيئة من خلال حملات توعية وتحسيس بأهمية الحفاظ على نظافة الأحياء وعدم رمي النفايات في غير أماكنها المخصصة.
ومن جهة أخرى، يشدد مهتمون بالشأن المحلي على أن الحفاظ على نظافة مدينة ابن جرير لا يقتصر فقط على تدخل الجهات المسؤولة، بل هو مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمواطنين، معتبرين أن السلوك اليومي للأفراد يلعب دوراً محورياً في تحسين أو تدهور الوضع البيئي.
وفي انتظار حلول عملية وملموسة، يظل سكان عدد من الأحياء في ابن جرير يترقبون إجراءات عاجلة تعيد الاعتبار للنظافة داخل المدينة، وتضع حداً لمعاناة تتكرر بشكل يومي، خاصة في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بتراكم النفايات وما يرافقها من آثار صحية وبيئية سلبية.