الانتفاضة / عمر الاعرجي
نستهل اليوم مقالنا عن موضوع في غاية الأهمية، ويشكل خطراً إذا قلّت فاعليته، وهو البيئة وما تمتلكه من أهمية في تنشيط دورها في المجتمع. نرى أن عدم الاهتمام بالبيئة يتمثل في غياب التشجير الذي يبلغ غاية الأهمية لتقليل التصحر؛ فالتشجير يجعل الجو أنقى وهواءه لطيفاً، على عكس التصحر الذي يمثل أسوأ الأحوال.
إن النظافة رونق كل شيء، ابتداءً من البيت نزولاً إلى المجتمع؛ فالنظافة من القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية. إن بيئة تسودها النفايات المتراكمة تسبب تلوثاً بيئياً ينتج عنه الأمراض المزمنة والمستعصية نتيجة التلوث الحاصل بسبب تراكم النفايات وعدم الاهتمام بنظافة البيئة والأماكن العامة، التي هي بيت كل فرد من أفراد المجتمع ومسؤولية كل فرد، ولا تقل أهمية البيئة من شخص لآخر.
وهنا واجب إنساني وأخلاقي تجاه الجميع؛ المثقف، والكاتب، والشباب، والباحث، وصانع القرار، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع. نأمل في إقامة حملات توعية وحملات بيئية لتكون بيئتنا أفضل وأجمل، ونحو تنمية مستدامة.
ومن الأمور التي تشكل خطراً على أفراد المجتمع، المياه، التي تمثل خطراً أكبر على الإنسان والمجتمع؛ بأنها مياه قد اختلطت بمياه الصرف الصحي، وهي من الكوارث البيئية التي لا يقبلها المنطق والعقل، هكذا كارثة ليست فقط بيئية، وإنما إنسانية وأخلاقية ومهنية تجاه الإنسانية. هنا أصبحت المسؤولية أكبر تجاه أصحاب الاختصاص، وجميع المثقفين، والكتاب، والشباب في حماية أفراد المجتمع. نتمنى من الجميع العمل بروح الفريق الواحد، من أجل الخروج من المأزق الذي تمر فيه البيئة، وحياة الإنسان الذي هو من أكرم المخلوقات.
ومن الأمور التي يفتقدها أفراد المجتمع، التوعية والثقافة البيئية، التي تمثل أمراً في غاية الأهمية لمعرفة أهمية البيئة وجماليتها ونظافتها، فهي مرتبطة بحياة الإنسان وصحته. عندما يبلغ هذا الوعي لدى الفرد، سوف يعرف أهمية البيئة في المجتمع، وأهميتها لأفراده، عندها سوف يكون مدافعاً ومهتماً بها، من خلال إقامة الحملات التطوعية، وحملات التشجير، ونظافة الأماكن العامة التي هي ملك للجميع وتمثل الجميع، وليست حكراً لشخص. الوعي يمثل ركيزة أساسية في كل جوانب الحياة، وعلى رأسها ما يمثل غاية الأهمية: البيئة. المسؤولية تجاه الجميع، ومن الواجب الأخلاقي والمهني والإنساني أن نعمل على تعزيز البيئة، والخروج من التشوه البيئي.
وفي ختام المقال، إن البيئة تمثل أهمية كبيرة، وهي أمانة في أعناق الجميع. نرى عدم التكاتف بين أفراد المجتمع، وهذا مما يخلق بيئة سيئة وملوثة، وبالتالي تنتج الأمراض التي يكون ضحيتها الأطفال وكبار السن وأغلب أفراد المجتمع، نتيجة التلوث الذي حصل بسبب عدم الاهتمام بالبيئة ونظافتها وجماليتها، وعدم إقامة الحملات البيئية من تشجير ونظافة. المسؤولية تقع على كل إنسان يحمل الروح الإنسانية في إقامة مبادرات بيئية، لتكون بيئة خالية من التلوث والأمراض، ولنعيش في بيئة أجمل. على الجميع أن يمتلك الوعي، للنهوض ببيئة أرقى وأجمل، وتنمية مستدامة.