الانتفاضة / إبراهيم السروت
ولد أواخر القرن التاسع عشر، وتولى منصب باشا مراكش، واستطاع أن يوسع نفوذه السياسية والاقتصادية انطلاقًا من منطقة الكلاوة في الأطلس الكبير. وقد ارتبط اسمه بعلاقات قوية مع سلطات الحماية الفرنسية، ما جعله من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ المغربي الحديث.
أما كلمة “المزواري” فهي تُستعمل في بعض الروايات المحلية للإشارة إلى انتماءات أو ألقاب عائلية مرتبطة بمنطقة الكلاوة، لكنها ليست الاسم التاريخي الأشهر الذي عُرف به التهامي الكلاوي في المصادر الأكاديمية، إذ اشتهر باسم التهامي الكلاوي، باشا مراكش، حاكم الجنوب، اسود الجنوب، واسود الأطلاس الكبير.
أما من منظور تاريخي، يمثل التهامي الكلاوي مرحلة مهمة في تاريخ مراكش والمغرب، حيث لعب دورًا مؤثرًا في الحياة السياسية قبل الاستقلال، لتنتهي نفوذه بعودة السلطان “محمد الخامس” Mohammed V من المنفى سنة 1955، قبل أن يتوفى سنة 1956.
ويُعدّ Thami El Glaoui، أو الحاج التهامي المزواري الكلاوي، أحد أبرز أعيان المغرب خلال أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، كما تشير المصادر التاريخية إلى أن الاسم الكامل للباشا هو التهامي المزواري الكلاوي، حيث إن “المزواري” هو لقب عائلي قديم ارتبط بأسلاف الأسرة، ويُقال إنه مُنح لأحد أجدادها في عهد السلطان Ismail Ibn Sharif في مطلع القرن الثامن عشر، بينما يشير لقب “الكلاوي” إلى زعامة قبيلة الكلاوة (إكلاون) بالأطلس الكبير، التي اتخذت من قصبة تلوات مركزًا لنفوذها. وعاصمتها
شجرة النسب المختصرة
يمكن تلخيص النسب المعروف تاريخيًا للأسرة على النحو الآتي:
الحاج محمد بن حمو الكلاوي (تيبيبيط)، قائد تلوات.
ابنه السي المدني الكلاوي، الذي تولى الزعامة وكان وزيرًا الصدر ألا عظم لفترة طويلة في عهد ملك المغرب مولاي عبد العزيز ومولاي حفيظ.
ابنه الحاج التهامي المزواري الكلاوي (1879–1956)، باشا مراكش وصاحب النفوذ الواسع خلال فترة الحماية الفرنسية.
ومن أبناء التهامي الكلاوي الذين اشتهروا لاحقًا: عبد الصادق لكلاوي أول رئس مجلس الحسابات فى المغرب وكان سافرا للمغرب لعبت الدول الغربية وابنه
Hassan El Glaoui، أحد أشهر الفنانين التشكيليين في المغرب.
Abdessadeq El Glaoui، الذي شغل مهام دبلوماسية وكتب عن تاريخ والده وعلاقته بالملكية والحماية الفرنسي
ملاحظات تاريخية
رغم شهرة أسرة الكلاوي، داخل المغرب وخارجه، إلا أن اسم التهامي الكلاوي ونسبه اسرته الكامل ما يزال محل اختلاف بين بعض الباحثين والمؤرخين، بسبب اعتماد جزء من تاريخه على الروايات الشفوية والوثائق المحلية، بينما تتفق أغلب المصادر على أن الأسرة تنتمي إلى زعماء قبيلة الكلاوة الأمازيغية في الأطلس الكبير، وأن صعود نفوذها السياسي بدأ خلال القرن التاسع عشر قبل أن يبلغ ذروته في عهد التهامي الكلاوي.
يتبع …