الإنتفاضة // بقلم : محمد السعيد مازغ
يسيل المداد، وترتفع الأصوات بين الاحتجاج والتنبيه إلى الاختلالات والمفاسد التي تطبع الشأن المحلي بالصويرة، فيما يزداد الوضع سوءاً مع زحف الرمال، وانتشار الحفر والأزبال، واستمرار مشاريع دُفنت منذ سنوات تحت ركام الوعود.
أما فئة محدودي الدخل، فقد دفعت ثمن الوعود الكاذبة، وحُرمت من حقها في سكن لائق، حتى طال انتظارها إلى حد بات معه بعضهم يرى في السجن المحلي القديم مأوى أكثر استقراراً من حياة التَّيه والانتظار القاتل.
كل تلك النداءات والمطالب المشروعة ظلت حبيسة الورق، اصطدمت بآذان صماء وبالتجاهل المتعمد، فلا حركة تُذكر ولا حلول تُنتظر، رغم ما أقدمت عليه إحدى الصفحات المحلية من نشر صورة مسؤول عمومي، وإغراقها بعبارات القدح والتشهير، ووصفه بأوصاف حاطة بالكرامة، والمطالبة برحيله، وهو ما يخرج من دائرة النقد المشروع إلى دائرة الإساءة الشخصية التي يجرّمها القانون وتنبذها أخلاقيات المهنة. هذه الصيحات والخرجات غير المسؤولة لم تجد في الغالب من يكلف نفسه عناء الرد أو التوضيح، وبمعنى آخر غياب تام وتجاهل متعمد.
هل المسؤولية مجرد واجهة تُدار بالتيليكوموند، أم أنها تقتضي جسداً بلا روح، وأعصاباً باردة لا يحركها سبّ ولا قذف ولا تشهير، ولا دموع المظلومين، ولا كيد الكائدين، ولا أنين مدينة أنهكها الانتظار؟
ويبقى الأمل الوحيد الذي يحظى بالدعم المادي والمعنوي هو الأمل الرياضي، ولا شك أن رئيس المجلس سيحرص على تنظيم حفل تكريمي للفريق، وليس في ذلك جرم ولا هفوة، لكن هيهات لو كانت الأولويات تحظى بنفس الاهتمام وبنفس المواكبة.