الانتفاضة / مهدي الكريمي / صحفي متدرب
شهدت مدريد مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الإسبان احتجاجاً على تفاقم أزمة السكن وارتفاع أسعار الإيجارات، في مشهد يعكس تنامي الغضب الشعبي من الأوضاع المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.
ورفع المحتجون شعارات تطالب الحكومة الإسبانية بالتدخل العاجل للحد من ارتفاع الإيجارات، وتوفير سكن ميسر للأسر والشباب، في وقت تؤكد فيه تقارير محلية أن أسعار الكراء تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة.

وبحسب المنظمين، تجاوز عدد المشاركين في الاحتجاجات 100 ألف شخص، بينما قدرت السلطات المحلية العدد بحوالي 23 ألف متظاهر. وشهدت المسيرات مشاركة واسعة من الشباب والعائلات الذين أكدوا أن الحصول على سكن لائق أصبح أمراً بالغ الصعوبة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وتعود جذور الأزمة إلى النقص الكبير في المساكن وارتفاع الطلب، إضافة إلى انتشار الإيجارات السياحية قصيرة الأمد التي ساهمت في تقليص العرض المتاح للسكان المحليين. كما كشف البنك المركزي الإسباني عن عجز يقدر بحوالي 700 ألف وحدة سكنية بين 2021 و2025.
وتطالب الحركات الاحتجاجية بخفض أسعار الإيجارات، وفرض قيود على المضاربة العقارية، إضافة إلى وقف التوسع غير المنضبط للشقق السياحية، معتبرة أن السكن تحول من حق اجتماعي إلى “سلعة استثمارية” يصعب على الطبقة المتوسطة والشباب تحمل تكاليفها.