الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
في تطور جديد بملف التفاوض بين واشنطن وطهران، قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمالات التوصل السريع إلى اتفاق ينهي التوتر القائم في الشرق الأوسط، مؤكداً أن بلاده لا تتعامل مع الملف بمنطق الاستعجال.
وبحسب ما نقلته شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، فإن ما يُتداول بشأن توقيع اتفاق يوم الاثنين غير دقيق، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب منح إيران مهلة تمتد بين 5 و7 أيام لتقديم صياغة نهائية لتفاهم يقوم على أساس “تصفير المخزون النووي ورفع القيود عن الأموال المجمدة وفق شروط صارمة”.
وأوضح المصدر أن الإطار العام للتفاهم بات شبه مكتمل، مع تقدّم في معظم البنود بنسبة تقارب 95%، في حين لا تزال بعض التفاصيل الفنية قيد التوافق، خصوصاً ما يتعلق بالصياغات النهائية وآليات التنفيذ، إلى جانب تفاهمات أولية حول ملف المخزون النووي وممرات الملاحة في مضيق هرمز.
وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن مسار التفاوض يسير بطريقة منظمة وبناءة، مضيفاً أنه أوعز لفريقه بعدم التعجل في الوصول إلى اتفاق، معتبراً أن عامل الوقت يُدار لصالح الموقف الأميركي.
كما جدد الرئيس الأميركي تمسكه بسياسة الضغط على إيران، عبر استمرار الإجراءات البحرية والعقوبات إلى حين التوصل إلى اتفاق مكتمل الشروط وموقع رسمياً.
وفي سياق متصل، وجّه ترامب انتقادات حادة لمعارضي الاتفاق المحتمل، معتبراً أنهم يقارنون بشكل غير دقيق بين ما يتم التفاوض عليه حالياً وبين اتفاق إدارة باراك أوباما، الذي وصفه بأنه منح إيران امتيازات مالية واسعة وساهم في تعزيز قدراتها النووية.
وأكد ترامب أن ما يتم تداوله حالياً لا يزال في إطار الصياغة النهائية ولم يُكشف عن مضمونه الكامل، داعياً إلى التعامل بحذر مع المواقف الانتقادية التي تصدر، بحسب قوله، عن معلومات غير مكتملة.