الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
دقّ فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المتفاقمة التي يعيشها تجار القرب بالمغرب، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استمرار عدد من المحلات التجارية الصغيرة، المعروفة شعبياً بـ”مول الحانوت”.
وفي سؤال كتابي موجّه إلى وزارة الصناعة والتجارة، دعا الفريق النيابي إلى اعتماد إجراءات استعجالية لدعم هذه الفئة، التي اعتبرها ركيزة أساسية داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى دورها في تأمين حاجيات المواطنين اليومية، خاصة داخل الأحياء الشعبية والمناطق القريبة.
وأوضح الفريق أن دور “مول الحانوت” لا يقتصر على الجانب التجاري فقط، بل يمتد إلى أداء وظيفة اجتماعية من خلال اعتماد البيع بالدين أو ما يعرف بـ”الكريدي”، لفائدة أسر تواجه صعوبات مالية متزايدة، وهو ما يجعل هذه المحلات متنفساً يومياً للعديد من المواطنين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تجار القرب باتوا يواجهون منافسة قوية من طرف الأسواق الممتازة والمتاجر الكبرى، إلى جانب تنامي ظاهرة الباعة الجائلين غير المهيكلين، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على مداخيلهم ويهدد استقرارهم المهني.
كما حذر الفريق من تفاقم أزمة الديون المرتبطة بالبيع بالدين، معتبراً أن تراكم مستحقات الزبائن يضع العديد من التجار الصغار أمام اختلالات مالية خانقة قد تقود بعضهم إلى الإفلاس، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وضعف هامش الربح.
وسجل السؤال البرلماني أيضاً محدودية استفادة أصحاب محلات القرب من آليات التمويل وبرامج التحديث، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى الحماية الاجتماعية واعتماد وسائل تدبير عصرية تساعدهم على تطوير نشاطهم.
وطالب فريق الأصالة والمعاصرة وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن التدابير المرتقبة لحماية وتأهيل تجار القرب، وضمان تكافؤ فرص المنافسة، فضلاً عن تعزيز استفادتهم من آليات التمويل والتغطية الاجتماعية بما يساهم في الحفاظ على استمرارية هذا القطاع الحيوي.