الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
استبعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وجود تشابه بين الوضع الناجم عن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية وبين البدايات الأولى لجائحة كوفيد-19، مؤكداً أن المؤشرات الحالية لا تدعو إلى هذا الربط.
وأوضح غيبريسوس، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن المنظمة لا تعتبر أن الخطر يمتد على نطاق عالمي في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن مستوى التهديد “منخفض حالياً”.
وتتابع منظمة الصحة العالمية عن كثب تطورات الحالة المرتبطة بالسفينة “إم في هونديوس”، التي تحولت إلى مصدر قلق صحي دولي بعد تسجيل وفيات في صفوف ركابها يُشتبه في إصابتهم بفيروس هانتا، حيث تم الإعلان عن وفاة ثلاثة أشخاص في هذا السياق.
ويُعرف فيروس هانتا عادة بكونه ينتقل من القوارض المصابة إلى البشر عبر سوائلها أو فضلاتها، غير أن بعض سلالاته، ومنها سلالة الأنديز، قد تُظهر قدرة على الانتقال بين البشر، وهو ما تأكد في عدد من الإصابات المسجلة على متن السفينة.
وفي ما يتعلق بتدبير الوضع، أوضح غيبريسوس أنه لا يرى ضرورة حالياً لعقد اجتماع طارئ للجنة المختصة، رغم عقد اجتماعات تنسيقية متعددة لتقييم الإجراءات المطلوبة.
كما أشار إلى وجود بعض الارتباك في التعامل مع الملف، خصوصاً في ما يتعلق بعمليات الإجلاء الطبي، لافتاً إلى أنه تم نقل ثلاثة مصابين إلى هولندا بعد فترة قصيرة من التحضير للعملية، بينما تواصل فرق طبية، من بينها عناصر تابعة للمنظمة، متابعة الوضع على متن السفينة.
ومن المنتظر أن تواصل “إم في هونديوس” مسارها نحو جزر الكناري الإسبانية، على أن يتم لاحقاً نقل باقي الركاب إلى بلدانهم، في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية استمرار مراقبة الوضع الصحي وتقديم الدعم اللازم، وفق ما أكده غيبريسوس الذي شدد على أن الجهود ما تزال متواصلة لاحتواء التطورات.