المغرب على الخارطة العالمية: قناة أرجنتينية تؤكد قوة أسود الأطلس قبل كأس العالم 2026

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

اهتمت قناة Tyc Sports الأرجنتينية، المتخصصة في الشأن الكروي، بالجدل الأخير الذي أثارته القرارات المتعلقة بكأس إفريقيا 2025، حيث تم سحب اللقب من المنتخب السنغالي ومنحه للمغرب. وقدمت القناة سلسلة تقارير مفصلة تناولت مختلف جوانب هذا القرار، مركزة على تأثيره الرياضي والاستراتيجي، وأبرزت كيفية نجاح المغرب في تعزيز صفوفه عبر ضم لاعبين شباب من الدوريات الأوروبية الكبرى.

وأوضح تقرير القناة أن المغرب لا يكتفي بالإنجازات الفردية للاعبيه، بل يتبع استراتيجية واضحة لزيادة كفاءته التنافسية على الساحة القارية والدولية. ومن بين أبرز محاور هذه السياسة، الانخراط في عملية تغيير الجنسية الرياضية للاعبين موهوبين، لضمان تمثيلهم للمنتخب المغربي قبل أن يختاروا اللعب لمنتخبات أخرى.

واعتبرت القناة أن هذه الخطوة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة سياسة متواصلة منذ أكثر من عقد من الزمن، تعتمد على رصد المواهب المغربية الشابة في أوروبا والمتابعة الدقيقة لمسارهم الاحترافي.

وفي هذا الإطار، كشف التقرير عن ستة لاعبين تقل أعمارهم عن 21 سنة اختاروا تمثيل المغرب بعد تغيير جنسيتهم الرياضية، وهم: ريان بونيدة وسيف الدين لزعر، المولودان في بلجيكا، بالإضافة إلى بنجامين خضري، أيوب ورغي، وليد أكوجيل، وسامي بوهودان من هولندا.

ويشارك هؤلاء اللاعبون مع أندية أوروبية رائدة مثل أياكس، جينك، بي إس في، فينورد، وأوتريخت، ما يعكس مستوى عالياً من الخبرة والاحترافية يمكن أن يسهم في رفع مستوى المنتخب المغربي على المدى القريب.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام مواهب أخرى من أصول مغربية، بما في ذلك لاعبين بارزين مثل تياغو بيتارش لاعب ريال مدريد وأيوب بوعادي لاعب نادي ليل الفرنسي، وهو ما يؤكد حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على تعزيز قاعدة المنتخب الوطني بأفضل المواهب الشابة قبل أن تُغلق أمامهم الخيارات الدولية الأخرى.

كما سلطت القناة الضوء على الطموحات المغربية على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن أسود الأطلس يسعون لتحقيق قفزة نوعية جديدة بعد الأداء المميز الذي قدموه في مونديال قطر، حيث احتلوا المركز الرابع. وأوضحت Tyc Sports أن استراتيجية استقطاب اللاعبين من أوروبا جزء أساسي من هذه الخطة، حيث تهدف إلى تجهيز المنتخب المغربي بمزيج من الخبرة والموهبة الشابة لضمان المنافسة بقوة في البطولات الكبرى المقبلة، بما في ذلك كأس العالم القادم.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن المغرب يضع نصب عينيه ترسيخ مكانته بين القوى الكروية العالمية، مع الاستمرار في سياسة الجسارة في اتخاذ القرارات الرياضية، سواء على صعيد توسيع قاعدة اللاعبين أو الاستفادة من الاستثمارات في تطوير المواهب الشابة، في سبيل تحقيق أهداف طموحة على المستويين القاري والدولي

التعليقات مغلقة.