الانتفاضة/ سلامة السروت
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا متزايدا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تبادل الضربات بين أطراف متعددة، أبرزها إسرائيل وإيران، إضافة إلى أطراف إقليمية أخرى. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم السبت، بسقوط شظايا في محيط مفاعل ديمونا جنوبي إسرائيل، ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك عقب إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية.
ووفقاً لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فقد تم رصد صواريخ واعتراضها في أجواء المنطقة القريبة من المنشأة النووية الحساسة، حيث تدخلت منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجوم. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق متعددة، من بينها النقب والبحر الميت، في إشارة إلى حالة التأهب القصوى التي عاشتها المنطقة. وأكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن صفارات الإنذار سُمعت مجدداً في منطقتي ديمونا ويروحام، بالتزامن مع هذه التطورات.
وفي الجبهة الشمالية، لم يكن الوضع أقل توترا، حيث أفادت المصادر ذاتها بدوي صفارات الإنذار في مدينة نهاريا ومنطقة الجليل الغربي، عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهات لتشمل أكثر من جبهة. كما أشارت تقارير إلى تسجيل بلاغات عن سقوط محتمل داخل بعض المناطق، في حين تواصلت عمليات التحقق من حجم الأضرار والخسائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ أواخر شهر فبراير، حيث تبادلت كل من إسرائيل وإيران عمليات عسكرية مباشرة وغير مباشرة، شملت هجمات صاروخية واستخدام الطائرات المسيرة. وأسفرت هذه المواجهات عن سقوط مئات القتلى والجرحى، من بينهم قيادات عسكرية بارزة، ما يعكس خطورة التصعيد واتساع نطاقه.
من جهتها، أعلنت إيران في عدة مناسبات استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية، وأثار ردود فعل دولية منددة، مطالبة بوقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار.
وفي السياق ذاته، يواصل حزب الله اللبناني تحركاته العسكرية، حيث أعلن في مطلع مارس عن استهداف مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، ردا على ضربات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024. وقد ردت إسرائيل بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، أسفرت، وفق معطيات غير نهائية، عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح عدد كبير من المدنيين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى مواجهة إقليمية أوسع، في ظل تداخل الساحات وتعدد الأطراف الفاعلة، ما يفرض تحديات كبيرة على جهود التهدئة، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
التعليقات مغلقة.