الانتفاضة
تعزيزاً لفعالية مراقبة قطاع التعمير والبناء، بدأت مصالح شرطة التعمير بمراكش اعتماد الطائرات بدون طيار (Drones) كأداة حديثة لرصد المخالفات العمرانية، ما يمثل نقلة نوعية في متابعة الأوراش والمشاريع، خصوصًا تلك الواقعة في أماكن يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
وتتيح هذه التقنية المتقدمة تصوير المواقع والأوراش من الجو بدقة عالية، مع إمكانية أرشفة الصور ومقارنتها بشكل دوري لرصد أي تغييرات أو زيادات غير مرخصة في البناء. كما تسمح للطائرات بتحديد الإحداثيات الجغرافية الدقيقة للمخالفات، ما يسهل على السلطات المحلية تنفيذ التدخلات الزجرية بسرعة وكفاءة، ويعزز القدرة على اتخاذ إجراءات عاجلة عند الحاجة.
ويأتي اعتماد الطائرات بدون طيار في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بتاريخ 12 ديسمبر 2012، التي أطلقت بموجبها مصالح ولاية جهة مراكش–آسفي منظومة “شرطة التعمير”، بهدف مواكبة التطورات العمرانية الكبيرة التي تعرفها المدينة وضمان الالتزام بالقوانين والضوابط التنظيمية.
وتعتمد هذه المنظومة على مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين في قطاع التعمير، من جماعتي مراكش والمشور القصبة، وقسم التعمير بعمالة مراكش، والمفتشية الجهوية للتعمير، والوكالة الحضرية، إلى جانب ممثلي الجماعات الترابية المعنية. ويتم توزيع المهام وفق تنظيم عملي يضمن التدخل السريع والفعّال، حيث أُحدثت لجان ميدانية يرأسها رجال السلطة وتضم أطرا تقنية متخصصة.
وبهذا الخصوص، تقوم هذه اللجان بزيارات ميدانية منتظمة للأوراش، مع إعداد تقارير يومية تُحال إلى خلية التعمير بمقر العمالة لمعالجتها واتخاذ ما يلزم قانونًا. وتعتمد المنظومة على متابعة آنية للورش والمشاريع العمرانية، تحت إشراف مباشر من السلطة الولائية وبالتنسيق مع جميع المتدخلين، وهو ما يعزز الرقابة الفعلية ويحد من المخالفات العمرانية بشكل ملحوظ.
التعليقات مغلقة.